* ومنه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « شرّ ماءٍ نَبَع على وجه الأرض ماء بَرَهُوت ؛ وَادٍ بحَضْرَموت يرد عليه هامُ الكفّار وصَدَاهم » : 57 / 44 .
* وعن قُسٍّ في أخويه :
اقيمُ علَى قَبْرَيْكُما لَستُ بارِحاً * طِوالَ الليالي أوْ يُجيبُ صَدَاكما
: 15 / 228 . قال الجوهريّ : الصَّدَى : الذي يُجيبُك بمِثل صوتك في الجبال وغيرها ، يقال : صَمَّ صَدَاهُ وأصَمَّ اللَّهُ صَدَاهُ ؛ أي أهلَكه ؛ لأنّ الرجل إذا مات لم يسمع الصَّدَى منه شيئاً فيُجيبه . وقال الفيروزآباديّ : الصَّدَى : الجَسَدُ من الآدَمِيِّ بعد موته ، وطائر يخرج من رأس المقتول إذا بلي بزعم الجاهليّة ، انتهى . وما في البيت يحتمل المعنيين ، وعلى التقديرين « أو » بمعنى : إلى أن ؛ أي أقيم على قبرَيكما إلى أن تحييا وتجيباني ( المجلسي : 15 / 229 ) .
* وعن الرضا عليه السلام في مكّة : « وكان يقال لمن قصدها : مَكَا ، وذلك قول اللَّه عزّوجلّ :
إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
، فالمُكاء : التَّصفير ، والتَّصْدِيَة : صَفْق اليدين » : 96 / 77 .
* وعن محمّد بن عليّ وأبي عبداللَّه عليهما السلام : « إنّهما . . . كرها أن يتشبّه الشّاربُ بشُرْبِ الهِيْم ؛ يَعنِيان الإبل الصَادِيَة » : 63 / 474 . الصَدَى : العَطَش ، وقد صَدِيَ - كَرَضِيَ - صَدَىً ، فهو صَدٍ وصادٍ وصَدْيَانُ ، وهي صَدْيَا وصَادِيَةٌ ( القاموس المحيط ) .
* ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الدّنيا : « لو تَمزَّزها الصَّدْيَانُ لم تَنقَع غُلّته » : 88 / 100 .
والغُلَّة - بالضّم - : العطش ، أو شدَّته ، أو حرارة الجوف ( المجلسي : 88 / 105 ) .
باب الصاد مع الراء
صرح : عن رجل لأبيعبداللَّه عليه السلام : « إنَّ الناس يقولون : من لم يكن عربيّاً صلباً ، ومولى صَرِيحاً ، فهو سُفليّ ؟ فقال : وأيُّ شيء المَولَى الصّريح ؟ فقال له الرّجل : من مُلِكَ أبواه » : 64 / 168 .
الصَّرَح - بالتحريك - : الخالِص من كلّ شيء ، وكلّ خالص صريح ، وقد صَرُح الشيءُ - بالضمّ - صَرَاحَةً وصَروحَةً : خَلُص من تعلّقات غيره . وعربيّ صَريح : أي خالص النَّسَب ( مجمع البحرين ) .