عن الحقّ . والشِّقاق : المُخالَفة للَّهولرسوله ( المجلسي : 99 / 175 ) .
* وفي الخبر : « وضع يده صلى الله عليه وآله تحت وَشَل بِوادِي المُشَقَّق » : 18 / 38 . المُشَقَّق : وادٍ في طريق تَبوك ( معجم البلدان ) .
شقا : عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « الشَّقِيُّ من شَقِيَ في بَطْن امِّه » : 74 / 174 . قد تكرّر ذكر الشَّقِيّ ، والشَّقَاء والأشْقياء فيالحديث ، وهو ضِدُّ السَّعيد والسَّعادَة والسُّعَداء ، يقال : أشْقَاه اللَّهُ فهو شَقِيٌّ بَيِّن الشِّقْوَة والشَّقاوَة . والمعنى أنّ من قَدَّر اللَّهُ عليه في أصْل خِلْقَته أن يكون شَقِيّاً فهو الشَّقِيُّ على الحقيقة ، لا مَنْ عَرضَ له الشَّقَاء بعد ذلك ، وهو إشارَةٌ إلَى شَقاء الآخرة لا شَقَاء الدنيا ( النهاية ) .
* وفي الحديث القدسيّ : « إنّهم قَوم لا يَشْقَى بهم جَليسُهم » : 1 / 202 . لا يَشْقَى بهم جَليسُهم : أي ببَركتهم لا يَخِيبُ جَليسهم عن كرامتهم فيَشقَى ، أو أنّ صُحبتهم مؤثّرةٌ في الجليس فاستحقّ بسبب ذلك الثواب والسعادة ( المجلسي : 1 / 202 ) .
باب الشين مع الكاف
شكر : في أسمائه تعالى : « الشَّكُور » . الشَّكُور والشَّاكِر ، معناهما أنّه يَشْكُرُ للعَبد عَمَله ، وهو توسّع ؛ لأنّ الشُّكْر في اللّغة : عِرفان الإحسان ، وهو المُحسِن إلى عِباده المُنعِم عليهم ، لكنّه سبحانه لمّا كان مُجازِياً للمُطيعين على طاعتهم جَعل مُجازاتَه شُكْراً لهم على المَجازِ ، كما سمّيت مُكافأة المُنعم شُكْراً : 4 / 207 . والشَّكور : الكثير الشُّكْر ، وأطلق بصفة المبالغة عليه تعالى لأنّه يعطي الثواب الجزيل عن العمل القليل ( الهامش : 4 / 207 ) .
* ومنه عن الرضا عليه السلام : « من لم يَشكُرِ المُنْعِمَ مِن المخلوقين لم يَشكُرِ اللَّهَ عزّوجلّ » :
68 / 44 . قال الجزري : « لا يشكر اللَّه من لا يشكر الناس » معناه : أنَّ اللَّه لا يقبلُ شُكرَ العَبْد على إحسانِه إليه إذا كان العبدُ لا يشكُرُ إحسانَ الناس ويَكْفُر مَعْروفَهم ؛ لاتِّصَالِ أحَدِ الأمْرَين بالآخر . وقيل : معناه أنَّ منْ كان من طَبْعه وعَادتِه كُفْرانُ نِعْمَة الناس وتركُ الشُّكْر لهم كان من عادَتِه كُفْر نِعْمَة اللَّه تعالى وتَركُ الشُّكر له . وقيل : معناه أنَّ من لا يشكُر الناس كان كمن لا يشكُر اللَّه وإنْ شَكَرَه ، كما تقول : لا يُحبُّني من لا يُحبُّك : أي إنّ محبّتك