التّعجُّب ، والكُورُ - بالضمّ - : رَحْل البَعير بأداتِهِ ، والضمير راجع إلى الناقة ، وحيّان كان صاحب حِصن باليمامة ، وكان من سادات بني حنيفة ، مطاعاً في قومه ، يصله كسرى في كلّ سنة ، وكان في رفاهية ونعمة ، مصوناً من وعثاء السفر ، لم يكن يُسافر أبداً ، وكان الأعشى ينادمه ، وكان أخوه جابر أصغر سنّاً منه . ومعنى البيت إظْهار البعد بين يومه ويوم حيّان ؛ لكونه في شدّة من حرّ الهَواجر ، وكون حيّان في راحة وخفض ، وكذا غرضه عليه السلام بيان البعد بين يومه صابراً على القذى والشجى ، وبين يومهم فائزين بما طلبوا من الدنيا ( المجلسي :
29 / 517 و 518 ) .
شتر : عن أمير المؤمنين عليه السلام في بدر : « فقلتُ : قريبٌ مَفرُّ ابن الشَّتْراءِ » : 19 / 339 . هو رجُل كان يَقْطَعُ الطريق ، يأتي الرُّفْقَة فيدْنُو منهم ، حتّى إذا هَمُّوا به نأى قليلًا ، ثمّ عاوَدَهم حتّى يُصيب منهم غِرَّة . المعنى : أنّ مَفَرَّه قريبٌ وسيعود ، فصار مثلًا ( النهاية ) .
* وعن فقه الرضا عليه السلام : « إن أصيب الشفر الأعلى حتّى يصير أشْتَر فَدِيتهُ ثلث دِية العين » :
101 / 414 . الشَّتَر : هو قَطْع الجَفْن الأسفل . والأصل انقلا بُه إلى أسفل . والرَّجُلُ أشْتَر ( النهاية ) .
* ومنه عن ابن العرق : « رأيت المختار أشْتَر العين ، فسألته فقال : شَتَرَها ابن زياد » :
45 / 354 .
شتقن : عن أبي جعفر عليه السلام : « أربعة يجب عليهم التمام . . . المكاريّ والكري والاشتقان والراعي » : 86 / 19 . سمعنا من مشايخنا أنّه معرّب دشتبان ؛ أي أمين البيادر ، يذهب من بيدر إلى بيدر ، ولا يقيم مكاناً واحداً ، وفسّره الصدوق بالبريد ، قال في المنتهى : الاشتقان هو أمين البيدر ذكره أهل اللغة ، وقيل : البريد ( المجلسي : 86 / 22 ) .
شتا : عن أبي جعفر عليه السلام في المصافحة : « تناثرت عنهما ذنوبهما كما يتناثر الورق من الشجر في اليوم الشاتي » : 73 / 25 . شَتَى اليَوْمُ فهو شَاتٍ من بَابِ قَالَ : إذا اشْتَدَّ بَرْدُهُ ( المصباح المنير ) .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « ومَصَائِف الذّر ومَشَاتِي الهوامّ » : 74 / 329 . المَصائِف : محلّ الإقامة في الصيف ، والذرّ : صغار النمل ، والمَشاتِي : محلّ الإقامة في الشتاء ( الهامش :
74 / 329 ) .
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 279
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص٢٧٩