ولا أرضاً . ثمّ قال : والوجه فيما أظهره اللَّه من الأشباح والصور لآدم عليه السلام أن دلّه على تعظيمهم وتبجيلهم ، وجعل ذلك إجلالًا لهم ، ومقدّمة لما يفرضه من طاعتهم ، ودليلًا على أنّ مصالح الدين والدنيا لا تتِمّ إلّابهم ، ولم يكونوا في تلك الحال صوراً مجسّمة ولا أرواحاً ناطقة ، ولكنّها كانت على صورهم في البشريّة تدلّ على ما يكونون عليه في المستقبل .
قال : وهذا غير منكر في العقول ، ولا مضادّ للشرع ، وقد رواه الثقات الصالحون المأمونون ، وسلّم لروايته طائفة الحقّ ، فلا طريق إلى إنكاره ( مجمع البحرين ) .
شبدع : عن أعرابيٍّ في أمير المؤمنين عليه السلام : « ينْظرُ إلى فَيئِه وكأنَّ الشَّبادِعَ تَلْسَبُه » :
46 / 323 . جمع الشِّبْدَع - بالدال المهملة كزِبْرَج - : وهو العَقرَبُ . ويقال : لَسَبَتْه الحَيَّة وغيرها - كمَنَعه وضَرَبه - : أي لَدَغَته ( المجلسي : 46 / 325 ) .
شبر : عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في ولد فاطمة عليها السلام : « إنّما سَمَّيتُهم بأسماء أولاد هارون شَبَّراً وشَبِّيْراً ومُشَبِّراً » : 43 / 252 . شَبَّرٌ كَبَقَّمٍ ، وشَبِّيرٌ كقَمِّيرٍ ، ومُشَبِّرٌ كمُحَدِّثٍ : أبْناءُ هارون عليه السلام ، قيل : وبأسمائهم سَمَّى النبيّ صلى الله عليه وآله الحسن والحسين والمُحسِّن ( القاموس المحيط ) . وقيل :
بتخفيف الباء في شَبِّير .
* وقال جماعة لمحمّد بن عثمان : « نحبّ أن تملي علينا دعاء السِّمات الذي هو للشَّبُّور » :
87 / 96 . الشَّبُّور : جاء في الحديث تفسيره أنّه البُوقُ ، وفَسَّروه أيضاً بالقُبْع . واللفظةُ عِبْرَانِيَّة ( النهاية ) . أو يكون مأخوذاً من الشَّبْر - بإسكان الباء وتحريكها - : وهو العطاء ، يقال :
شَبَرت فلاناً وأشْبَرته ؛ أي أعطيته ، فكأ نّه دعاء العطاء من اللَّه تعالى . وقيل : بالعبرانية دعاء يوم السّبت ، وقال بعضهم : اسمه « سمّة » ، ومعنى سمّة : الاسم الأعظم ( الكفعمي ) .
شبرق : في العاص بن وائل : « روي أنّه وَطِئ على شِبْرِقَة » : 18 / 63 . الشِّبْرِق : نبتٌ حجازيٌ يُؤكل وله شوك ، وإذا يبِس سُمّي الضَّريع ( النهاية ) .
شبرم : عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إيّاكم والشُّبْرُم فإنّه حارّ يارّ » : 59 / 274 . قال في النهاية :
الشُّبْرُم : حَبٌّ يُشْبِه الحِمَّص ، يُطبخ ويُشْربُ ماؤه للتَّداوي ، وقيل : إنّه نَوعُ من الشِّيح .
و « يارّ » اتباع للحارّ ، ومنهم من يرويه « جارّ » ، وهو أيضاً - بالتشديد - اتباع للحارّ ، يقال :
حارّ يارّ ، وحَرّان يَرّان ( المجلسي : 59 / 278 ) .
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 276
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص٢٧٦