تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
* وعنه صلى الله عليه وآله : « أنا سَيِّدُ وَلدِ آدَم ولا فخر » : 16 / 325 . قاله إخباراً عمّا أكرمه اللَّه تعالى به من الفضل والسُّودَد ، وتحدُّثاً بنعمة اللَّه تعالى عنده ، وإعلاماً لُامَّته ليكون إيمانُهم به على حَسَبه ومُوجَبه ، ولهذا أتْبَعه بقوله : ولا فَخْر . أي أنَّ هذه الفَضِيلة التي نِلْتها كَرامة من اللَّه لم أنَلْها من قِبَل نَفْسي ولا بَلغْتُها بقُوَّتي ، فليس لي أن أفْتَخرَ بها ( النهاية ) . * ومنه عن أبي إبراهيم في الجواد عليه السلام : « ويَسُود عشيرته من قَبل أوانِ حلمه » : 50 / 26 . يَسُود - كيَقُول - : أي يصير سَيِّدهم ومولاهم وأشرفهم ( المجلسي : 50 / 29 ) . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « السُّؤْدُد حقّ السُّؤْدُد لمن اتَّقى اللَّه ربّه » : 75 / 82 . السُّؤدُد والسُّودَد : السِّيَادَة ( القاموس المحيط ) . * ومنه عن الطرمّاح لمعاوية : « أسْدِ يَداً سُدْ أبداً » : 33 / 287 . أي أعْطِ نعمة تكن أبداً سَيِّداً للقوم ( المجلسي : 33 / 289 ) . * وعن سلمان الفارسي عند دنوّ وفاته : « وحَوْلي هذه الأساوِد . وإنّما حَوْلَه إجّانة وجَفْنة ومِطْهَرة » : 22 / 381 . يريد الشُّخوصَ من المَتَاع الذي كان عِنْدَه . وكلُّ شخْصٍ من إنْسان أو مَتَاع أو غيره سَوادٌ . ويجوز أن يُريد بالأساوِدِ الحيَّاتِ ، جمعُ أسْوَد ، شبَّهَها بها لاسْتِضْرارِه بمكانها ( النهاية ) . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « مَن شَربَ الخمر في الدنيا سقاه اللَّه عزّوجلّ من سَمِّ الأسَاوِد » : 7 / 215 . الأسودُ : أخْبثُ الحيَّات وأعظمُها ، وهو من الصّفة الغَالبَةِ ، حتّى استُعْمِل اسْتعمال الأسمَاء وجُمِعَ جَمعَها ( النهاية ) . * وعن أبيهريرة : « أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أمَر بقَتْل الأسْوَدَيْن في الصلاة . قال معمر : قلت : وما معنى الأسْوَدَيْن ؟ قال : الحيَّة والعَقْرب » : 81 / 301 . * وعن أبي جعفر عليه السلام : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يفطر على الأسْوَدَيْن . قلت : . . . وما الأسْوَدَيْن ؟ قال : التَّمر والماء » : 95 / 12 . أمّا التمر فأسْوَدُ ، وهو الغالب على تَمْر المدينة ، فأضيف الماءُ إليه ونُعِت بِنَعْته إتباعاً . والعَرَب تَفْعل ذلك في الشيئَين يصْطَحبان فيُسَمَّيان مَعاً باسْم الأشْهَر منهما ، كالقمَرَين والعُمَرَين ( النهاية ) .