ذلك لئلّا يشارِكون اللَّه تعالى في صفته ( النهاية ) . وقيل : لأنّه من أسْماء الجاهليّة . وقيل : من أسْماء إبليس لعنة اللَّه عليه ( مجمع البحرين ) .
* وعنه صلى الله عليه وآله : « إنّ من . . . الشِّعْر حُكْماً » : 1 / 218 . أي إنّ من الشِعر كلاماً نافعاً يمْنع من الجهل والسَّفَه ، ويَنْهَى عنهما . قيل : أراد بها المواعِظ والأمثال التي يَنْتَفِعُ بها الناس .
والحُكمُ : العلْمُ والفقه والقضاء بالعدل ، وهو مصدر حَكَمَ يَحْكُم ( النهاية ) .
* وسئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه :
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
. فقال :
« إنّ الحِكْمَة : المعرفة ، والتفقّه في الدّين ، فمن فَقِه منكم فهو حَكيم » : 1 / 215 . قيل : الحِكمة تحقيق العلم وإتْقان العمل . وقيل : ما يمنع من الجهل . وقيل : هي الإصابة في القول . وقيل :
هي طاعة اللَّه . وقيل : هي الفِقْه في الدين . وقال ابن دريد : كلّ ما يؤدّي إلى مكرمة ، أو يمنع من قبيح . وقيل : ما يتضمّن صلاح النشأتَين ، والتفاسير متقاربة . والظاهر من الأخبار أنّها العلوم الحقّة النافعة مع العمل بمقتضاها ، وقد يُطلق على العلوم الفائضة من جنابه تعالى على العبد بعد العمل بما يعلم ( المجلسي : 1 / 215 ) .
* وعن عليّ بن الحسين عليهما السلام في وصف العُبّاد : « أمّا النهار فحُكَماء علماء برَرَة » : 70 / 44 .
* وفي الحديث القدسيّ : « إنّ لي عباداً ابِيحهم جنّتي ، واحَكِّمُهم فيها » : 71 / 288 . في القاموس : حَكَّمَه في الأمر تَحْكِيماً : أمره أن يَحكُم ، انتهى . أي أجعلُهم فيها حُكّاماً يَحكُمون على الملائكة والحور والغلمان بما شاؤوا ، أو يشفعون ويُدخِلون فيها من شاؤوا ( المجلسي : 71 / 289 ) .
* وعن أبي بكر : « ادْع لنا عليّاً ، فقال عمر : يؤتَى الحَكَمُ في بيته » : 40 / 298 . الحَكَم - بالتحريك - : الحاكم ، وفي المثل : « في بيته يؤتى الحَكَم » . قال الميداني : هذا ممّا زَعَمَت العرب عن ألسن البهائم ، قالوا : إنّ الأرنب الْتقطت تمرة فاختلسها الثعلب فأكلها ، فانطلقا يختصمان إلى الضبّ ، فقالت الأرنب : يا أبا الحسل . فقال : سميعاً دعوتِ . قالت : أتيناك لنختصم إليك . قال : عادلًا حكّمتما . قالت : فأخرج إلينا . قال : في بيته يؤتى الحَكم . فذهب قوله مثلًا ( المجلسي : 40 / 298 ) .
* وعن الصادق عليه السلام : « ما من عبدٍ إلّاوفي رأسه حَكَمَة ، ومَلَك يُمسكها » : 70 / 224 .