تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الرمل المستطيل العظيم لا يبلغ أن يكون جبلًا ، قال المبرّد : هو الرمل الكثير المكتنز غير العظيم وفيه اعْوجاج ، ثم قال : هو وادٍ بين عُمَان ومَهَرَة ، عن ابن عبّاس . وقيل : رمال فيما بين عُمَّان إلى حَضْرَمَوت ، عن ابن إسحاق . وقيل : رمال مشرفة على البحر بالشِّحْر من اليَمَن ، عن قتادة . وقيل : أرض خلالها رمالٌ ، عن الحسن ( الطبرسي ) . * ومنه عن أعرابيّ لأبي جعفر عليه السلام : « أقبلت من الأحْقاف ، قال : أيّ الأحْقاف ؟ قال : أحْقاف عاد » : 61 / 331 . حقق : في أسمائه تعالى : « الحقّ » . الحقّ معناه المحقّ ، ويوصف به توسُّعاً لأنّه مصدر ، وهو كقولهم : غياث المستغيثين . ومعنىً ثانٍ : يراد به أنّ عبادة اللَّه هي الحقّ ، وعبادة غيره هي الباطل ، ويؤيّد ذلك قوله عزَّوجلَّ :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ
أي يبطل ويذهب ، ولا يملك لأحد ثواباً ولا عقاباً : 4 / 193 . * وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « مَن رآني فقد رأى الحَقَّ » : 58 / 235 . أي رؤيا صادِقة ليست من أضغاث الأحلام . وقيل : فَقَدْ رآني حقيقة غير مُشَبَّه ( النهاية ) . * وعنه صلى الله عليه وآله : « هل تدري ما حقّ العباد على اللَّه ؟ » : 3 / 10 . أي ثَوابُهم الذي وعَدَهم به ، فهو واجب الإنجازِ ثابتٌ بوعْدِه الحَقّ ( النهاية ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا بَلغ النِّساء نَصَّ الحِقَاق فالعَصَبة أوْلَى » : 101 / 134 . الحِقَاق : المخاصَمة ، وهو أن يقول كل واحد من الخَصْمين : أنا أحَقّ به . ونَصُّ الشيء : غايتُه ومُنْتهاه . والمعنى : أنّ الجارية ما دَامت صغيرة فامُّها أولَى بها ، فإذا بَلَغت فالعَصَبة أولى بأمرها . فمعنى « بَلَغت نصّ الحِقاق » غاية البلوغ . وقيل : أراد بِنَصَّ الحِقاق بلوغَ العَقْل والإدراك ؛ لأنّه إنّما أراد مُنْتَهى الأمر الذي تَجب فيه الحقوق . وقيل : المراد بلوغ المرأة إلى الحَدّ الذي يجوز فيه تَزْويجُها وَتَصَرُّفُها في أمْرِها ، تشبيهاً بالحِقَاق من الإبِل ، جمع حِقٍّ وحِقَّة ؛ وهو الذي دخَل في السَّنة الرّابعة ، وعند ذلك يُتَمكَّن من ركوبه وتَحْمِيله . ويروى : « نصّ الحَقائِق » جمع الحَقِيقة : وهو ما يصير إليه حقّ الأمر وَوُجوبه ، أو جَمْع الحِقَّة من الإبل ( النهاية ) .
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 347 | حسين الحسيني البيرجندي