فيهم الوصائف والخدم ، أو في جوانب القصر الوصائف والخدم ، وعلى التقادير الجملة حاليّة ، وعلى الأوّل - أي كون « في » بمعنى « مع » - يحتمل أن يكون الوصائف والخدم عطف بيان للحِفافَة . قال الجزري : فيه « ظَلَّلَ اللَّه مكان البيت غَمامةً فكانت حِفاف البيت » أي مُحْدِقة به . وحِفَافَا الجبل : جانِباه ( المجلسي : 7 / 271 ) .
* وعنه عليه السلام : « أهل الحفاظ الذين يَحُفُّون براياتهم » : 32 / 564 . أي يستديرون حولها ( صبحي الصالح ) .
* وعنه عليه السلام في المصلّي : « ملائكة حافِّينَ به من قدميه إلى أعْنان السماء » : 81 / 241 . أي مُطيفين به مُستديرين عليه ( مجمع البحرين ) .
* ومنه عن أبي جعفر عليه السلام : « الجنّة مَحْفُوفَة بالمكاره . . . وجهنّم مَحْفُوفَة باللذّات » : 68 / 72 .
* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « حُفَّت الجنّة بالمكاره ، وحُفَّت النار بالشهوات » : 67 / 78 . وهذا من بديع الكلام . . . يقول صلى الله عليه وآله : المكارِه مُطِيفة مُحْدقة بالجنّة ؛ وهي الطاعات ، والشهوات مُحْدِقة مستديرة بالنار ؛ وهي المعاصي . وهذا مثلٌ يعني أنّك لا يمكنك نيل الجنّة إلّاباحْتمال مشاقّ ومكاره وهي فعل الطاعات والامتناع عن المقبّحات ، ولا التفصّي عن النار إلّابترك الشهوات وهي المعاصي التي تتعلّق الشهوة بها ، فكأنّ الجنّة محفوفة بمكاره تحتاج أن تقتطعها بتكلّفها ، والنار محفوفة بملاذّ وشهوات تحتاج أن تتركها ( المجلسي : 68 / 72 ) .
* وعنه صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام : « يأتيك . . . بنَجيبة من نور ، زِمامها من لؤلؤ رَطْب ، عليها مِحَفَّة من ذهب » : 8 / 53 . المِحَفَّة - بكسر الميم - : مركب للنساء كالهودج ( الهامش : 8 / 53 ) .
* وعن جابر في صفة أمير المؤمنين عليه السلام : « له حِفافٌ من خلفه كأ نّه إكليل » : 35 / 2 . هو أن يَنكَشِف الشَّعر عن وسط رأسه ويَبْقَى ما حَوْله ( النهاية ) .
* وعن الحسن الزيّات في أبي جعفر عليه السلام : « قد حَفَّ لحيته واكتحل » : 46 / 293 . حَفّ رأسُه يَحِفُّ حُفوفاً : بَعُدَ عَهْدُه بالدُّهنِ ، وشارِبَه ورأسَه : أحْفاهما ( القاموس المحيط ) أقول : لعلّ الأخير هنا أنسب ( المجلسي : 46 / 293 ) .
* وفي الخبر : « سألته عن المرأة أتَحُفّ الشَّعر عن وجهها ؟ » : 10 / 260 . حَفَّتِ المرأة
غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 343
مساهمون: حسين الحسيني البيرجندي
ص٣٤٣