تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
السيوف ؛ أي تكسرها . وقيل : هي العَرِيضة الثّقيلة . وقيل : هي منسوبة إلى بطْن من عَبْد القَيس يقال لهم : حُطَمَة بن محارب ، كانوا يعملون الدروع . وهذا أشْبَه الأقوال ( النهاية ) . * ومنه عن أبي عبداللَّه عليه السلام في صفوان بن اميّة : « اسْتَعار منه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سبعين دِرْعاً حُطَمِيَّة » : 76 / 182 . * وعن الحسن بن عليّ عليهما السلام : « تُلْقُون . . . للعَمَد حَطْماً » : 43 / 360 . الحَطْم : الكسر ، أو خاصٌّ باليابس ( القاموس المحيط ) . أي تَحْطِمكم وتُكسّركم العَمَد ( المجلسي : 43 / 360 ) . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « يُحْصَد القائِم ويُحْطَمُ المَحْصُود » : 41 / 356 . أي ما بقي من الصلاح قائماً يُحْصَدُ ، وما كان قد حُصِد يُحْطَم ويُهْشَم ( صبحي الصالح ) . * وعن معاوية بن عمّار : « سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن الحَطِيم فقال : هو ما بين الحَجَر الأسود وباب البيت ، قال : وسألته : لِم سُمّي الحَطِيم ؟ قال : لأنّ الناس يَحْطِمُ بعضُهم بعضاً هنالك » : 96 / 229 . حَطِيم مكّة : هو ما بين الركن والباب . وقيل : هوالحِجْر المُخْرج منها ، سمّي به لأنّ البيت رُفع وتُرِك هو مَحطُوماً . وقيل : لأنَّ العرب كانت تطرَح فيه ما طافت به من الثياب فَتَبْقى حتَّى تَنْحَطِم بِطول الزمان ، فيكون فعيلًا بمعنى فاعل ( النهاية ) . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يتحرّج عن حُطام الدّنيا وزينتها كما يتجنّب النّار » : 74 / 21 . حُطام الدّنيا : ما فيها من مال كثير أو قليل يفنى ولا يبقى . والحُطام : ما تَكَسّر من الشيء اليَبِس . * وعن العبّاس في أبي سفيان يوم فتح مكّة : « حَبَسْته عند حَطْم الجبل بمضيق الوادي » : 21 / 104 . ذكر المجلسي « خَطْم » بالخاء المعجمة ، ولكنّ الجزري ذكرها بالحاء المهملة كما أثبتناها هنا ، وقال : هكذا جاءت في كتاب أبي موسى ، وقال : حَطْمُ الجبل : الموضع الذي حُطِم منه ؛ أي ثُلِم فبقي منقطعاً . قال : ويحتمل أن يريد : عند مضيق الجبل حيث يزحم بعضهم بعضاً . ورواه أبو نَصْر الحُمَيديْ في كتابه بالخاء المعجمة ، وفسَّرها في غريبه فقال : الخَطْم والخَطْمَة : رَعْنُ الجبل ؛ وهو الأنف النادر منه . والذي جاء في كتاب البخاري ، وهو أخْرج الحديث فيما قرأناه ورأيناه من نُسَخ كتابه : « عند حَطْم الخَيل » هكذا مضبوطاً ، فإن صحَّت الرواية به ولم يكُن تحريفاً من الكَتَبَة فيكون معناه - واللَّه أعلم - أنّه يحبسُه في