النّاس أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : حَدِّث عن بني إسرائيل ولا حَرَج ؟ قال : نعم . قلت : فنُحدِّث عن بنيإسرائيل بما سمعناه ولا حَرَج علينا ؟ قال : أما سمعتَ ما قال : كفى بالمرء كذباً أن يحدِّث بكلّ ما سمع ؟ ! فقلت : وكيف هذا ؟ قال : ما كان في الكتاب أنّه كان في بني إسرائيل يحدِّث أنّه كائن في هذه الامّة ولا حَرَج » : 28 / 9 . الحَرَجُ في الأصل الضِّيقُ ، ويَقَع على الإثْم والحرام . وقيل :
الحَرَج أضْيَق الضِّيق . ومعْنَى قوله : « حدِّث عن بني إسرائيل ولا حَرَج » : لا بَأْسَ ولا إثْم عليك أنْ تُحَدِّث عنهم ما سَمِعْت وإن استحال أن يكون في هذه الامَّة ، مثل ما رُوي أنّ ثيابَهُم كانت تَطُول ، لا أنْ يُحدّث عنهم بالكَذب . وقيل : لم يكن عليك إثْم لطُول العَهْد ووقوع الفَتْرة . وقيل : معناه أنّ الحديث عنهم ليس على الوُجُوب ؛ أي لا حَرَجَ عليك إن لم تُحَدِّث عنهم ( النهاية ) .
حرجم : عن النبيّ صلى الله عليه وآله في أهيب : « أتَذْكُر الأزْمة التي . . . احْرَنْجَمَ لها الذِّيْخ ؟ » : 21 / 376 .
أي تَقَبَّضَ واجْتَمَع كالِحاً من شدّة الجَدْب ؛ أي عَمَّ المَحْلُ حتّى نال السِّباعَ والبَهائم .
والذِّيخُ : ذَكَر الضِّباع . والنّون في « احْرَنْجَمَ » زائدة . يقال : حَرْجَمْتُ الإبلَ فاحْرَنْجَمَتْ : أي رَدَدْتَها فارْتَدَّ بعضُها على بعض واجْتَمَعَت ( النهاية ) .
* ومنه حين بَرَزَ أسد بن غوَيْلم : « فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : من خَرَجَ إلى هذا المُشرك فقَتَلَه فله على اللَّه الجنّة . . . فاحْرَنْجَمَ الناسُ ، فبَرَزَ عليّ عليه السلام » : 41 / 95 . احْرَنْجَمَ : أراد الأمرَ ثمّ رجع عنه ( المجلسي : 41 / 96 ) .
حرد : في زيارة الحجّة عليه السلام : « وبَراءتي من أعدائِكم - أهلِ الحَرْدَةِ والجدالِ - ثابتةٌ » :
99 / 95 . أي الانْتِباذ والتَّنَحِّي ؛ من قولهم : تَحَرَّدَ الجَملُ إذا تَنَحَّى عن الإبل فلم يَبْرُك ، فهو حَرِيد فَرِيد . وحَرَدَ الرجلُ حُرُوداً إذا تَحَوَّل عن قوْمه ( النهاية ) . والحَرْد القصد . والحَرْد - أيضاً - : الغَضَب ( المجلسي : 99 / 122 ) .
* ومنه عن حاجب المنصور للصادق عليه السلام : « اعيذُك باللَّه من سَطْوة هذا الجبّار ، فإنّي رأيت حَرْدَهُ عليك شديداً » : 47 / 167 . أي غَضَبَه .
* وفي رثاء الحسين عليه السلام :
وقد حَثَثتُ قَلُوصي كي أصادفهم * من قَبل أن تتلاقى الحُرَّد الحُورا