يَجْتَمعون فيه ، ويزدلِفون إلى اللَّه تعالى ؛ أي يتقرّبون إليه بالعبادة والخير والطاعة . وقيل :
لأنّ آدم اجتمع فيها مع حوّاء ، فازدلف ودنا منها ( مجمع البحرين ) .
* وعن دعبل :
فكم حسراتٍ هاجها بمحسّر * وُقوفيَ يوم الجَمْع من عرفاتِ
: 49 / 246 . يوم الجَمْع : يوم عَرَفَة .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام في القبر : « ونَشِبَتِ الجَوامِع ، حتّى أكلت لحوم السواعد » :
8 / 307 . هي جَمْع جَامِعة ؛ وهي الغُلُّ ؛ لأنّها تَجْمع اليدين إلى العُنُق ( المجلسي : 8 / 307 ) .
* وعن الباقر عليه السلام في وصف جهنّم : « فيها حيّاتٌ من نار ، وعقاربُ من نار ، وجوامِعُ من نار » : 8 / 290 .
جمل : عن الحسين بن عليّ عليه السلام في أصحابه : « هذا الليل قد غَشِيكم ، فاتّخذوه جَمَلًا ، وتَفَرّقوا في سواده » : 44 / 316 . يقال للرجُل إذا سَرى لَيْلَته جَمْعَاء ، أو أحْياها بصَلاةٍ أو غيرها من العِبَادات : اتَّخَذ الليل جَمَلًا ، كأ نّه رَكِبَه ، ولم يَنَمْ فيه ( النهاية ) .
* ومنه عن أبي سفيان في أحد : « اتَّخِذوا الليل جَمَلًا وانصرِفوا » : 20 / 97 .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام للمنذر بن الجارود : « ولئن كان ما بلغني عنك حقّاً ؛ لَجَمَلُ أهلك وشِسْع نعلك خيرٌ منك » : 33 / 506 . جَمَل الأهل : ممّا يُتمثّل به في الهوان ، وأصله - فيما قيل - :
أنّ الجمل يكون لأبي القبيلة ، فيصير ميراثاً لهم يسوقه كلّ منهم ، ويصرفه في حاجته ، فهو ذليل حقير بينهم ( ابن ميثم ) .
* وعن سعد بن أبي وقّاص في أحد : « رأيت القوم قد تَجَمَّلوا سائرين » : 20 / 97 .
تَجَمّلوا ؛ أي ركِبوا الجمل .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « وأعْط ما أعْطَيتَ هَنَيئاً ، وامْنع في إجْمال » : 33 / 608 . أي إذا مَنَعْتَ فامنَعْ بلطف . يقال : أجْمَلَ في العمل : أحْسَنَ ، وفي الكلام : تلطّف ، وفي الطلب :
اعتدل ولم يُفرِط .
* وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « فاتّقوا اللَّه وأجمِلوا في الطلب » : 67 / 96 . أي اطْلُبوا طلباً جميلًا ، ولا يكن كدُّكم كدّاً فاحشاً .