قال الشيخ البهائي قدس سره : يحتمل معنيين : الأوّل : أن يكون المراد اتّقوا اللَّه في هذا الكدِّ الفاحش ؛ أي لا تقيموا عليه كما تقول : اتّق اللَّه في فعل كذا ؛ أي لا تفعله . والثاني : أن يكون المراد أنّكم إذا اتّقيتموه لا تحتاجون إلى هذا الكدِّ والتعب ، ويكون إشارة إلى قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
( المجلسي : 67 / 96 ) .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام في وصف المتّقين : « من عَلامة أحدهم أنّك ترى له . . . تَجَمُّلًا في فاقة ، وصبراً في شدّة » : 64 / 316 . التَّجَمُّل : التَّزيّن ، وتكلّف الجميل وإظهاره . والتجمّل في الفاقة : سلوك مسلك الأغنياء والمتجمّلين في حال الفقر ، وذلك بترك الشكوى إلى الخلق ، والابتهاج بما أعطى اللَّه ، وإظهار الغنى عن الخلق أو التجمّل والتزيّن في الفاقة بما أمكن ، وعدم إظهار الفاقة للناس ، إلّاما لا يمكن ستره ، أو زائداً على ما هو الواقع ، كالفقراء الطامعين فيما في أيدي الناس ( المجلسي : 64 / 326 ) .
* ومنه عن الصادق عليه السلام : « عليكم بِمُجامَلة أهل الباطل » : 75 / 211 . المُجامَلة : المعاملة بالجميل .
* وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ من سعادة المرء . . . المرأة الجَمْلاء ذات دِين » : 100 / 217 . أي جَمِيلَة مَلِيحة . ولا أفْعَلَ لَها من لفْظِها ، كَدِيمَةٍ هَطْلاء ( النهاية ) .
* وعنه صلى الله عليه وآله في المُلاعَنة : « وان جَاءَتْ بأوْرقَ جَعْداً جُمَاليّاً » : 21 / 368 . الجُماليُّ - بالتَّشديد - : الضخم الأعضاء ، التَّامّ الأوصَال . يقال : ناقة جُمَالِيَّة مُشبَّهَة بالجَمَل عِظَماً وبَدَانَةً ( النهاية ) .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « عقولُ النساء في جَمَالِهنّ ، وجمال الرجال في عقولهم » : 1 / 82 . الجمال : الحُسْن في الخُلْق والخَلْق . وقوله عليه السلام : « عقول النساء في جمالهنّ » لعلّ المراد أنّه لا ينبغي أن ينظر إلى عقلهنّ لندرته ، بل ينبغي أن يكتفى بجمالهنّ ، أو المراد أنّ عقلهنّ غالباً لازم لجمالهنّ . والأوّل أظهر ( المجلسي : 1 / 82 ) .
* وعنه عليه السلام : « إنّ اللَّه عزّوجلّ جَمِيل يُحِبّ الجمال » : 10 / 92 . أي حَسَنُ الأفعال كَامِل الأوْصاف ( النهاية ) .
جمجم : عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « الكوفة جُمْجُمَةُ العرب » : 62 / 172 . أي سادَاتها ؛ لأنّ