المشهور بين الأصحاب منهم الشيخ في المبسوط وابن أبي عقيل والسيّد رضي اللَّه عنهم ، وبه صرّح جماعة من أهل اللغة . . . وفسّره القاموس بمعانٍ ، منها : الدعاء إلى الصلاة ، وتَثْنِيَة الدعاء ، وأن يقول في أذان الفجر « الصلاة خير من النوم » مرّتين . . . وفي النهاية : . . . الأصل في التَّثْوِيب أن يَجيء الرّجُل مُسْتَصْرِخاً فيُلَوِّح بثَوبه لِيُرى وَيَشتهر ، فسُمِّي الدعاء تَثويباً لذلك . وكلّ داعٍ مُثَوِّبٌ . وقيل : إنّما سُمّي تَثْويباً من : ثابَ يَثُوب إذا رَجَعَ ؛ فهو رُجُوعٌ إلى الأمر بالمُبادرة إلى الصلاة ؛ وأنّ المؤذّن إذا قال : « حَيّ عَلَى الصَّلاةِ » فقد دعاهم إليها ، وإذا قال بعدها : « الصلاة خيرٌ من النَّوم » فقد رَجَع إلى كَلام معناه المبادرة إليها . . . وقال في ( المغرب ) : التثويب القديم : هو قول المؤذّن في أذان الصبح : « الصلاة خير من النّوم » والمحدث : « الصلاة الصلاة » أو « قامت قامت » .
وقال الشيخ في النهاية : التثويب : تكرير الشهادتين والتكبيرات ، زائداً على القدر الموظّف شرعاً ، وقال ابن إدريس : هو تكرير الشهادتين دُفعتين ؛ لأنّه مأخوذ من ثاب إذا رجع . وقوله عليه السلام : « ما نعرفه » : أي ليس له أصل ؛ إذ لو كان لكنّا نعرفه ( المجلسي :
81 / 167 و 168 ) .
* وعن امّ سلمة لعائشة : « إنّ عَمُودَ الإسلامِ لن يُثاب بالنِّساء » : 32 / 151 . أي لا يَعُود إلى اسْتوائِه ، من ثاب يَثوب ، إذا رَجَعَ ( النهاية ) .
* وعن أمير المؤمنين عليه السلام في طلحة والزبير : « ولقد استَثَبْتُهما قبل القِتال » : 32 / 78 .
استفعال من ثاب يَثوب ، إذا رجع ؛ أي طلبت منهما أن يرجعا ، وروي بالتاء المثنّاة ؛ من التوبة ( المجلسي : 32 / 79 ) .
* ومنه في احُد : « وثابَ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جماعة » : 20 / 95 . أي رَجَعَ .
* وفي الدعاء : « وَأوِّبْهُم إلى شَرّ دارٍ . . . وأقبحِ مَثاب » : 82 / 228 . المثاب : المنزل .
* ومنه عن امّ سلمة : « كان بساطاً لنا على المَثَابة » : 35 / 224 . وهي المنزل ؛ لأنّ أهله يَثُوبُون إليه ؛ أي يَرجِعُون . ومنه قوله تعالى :
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ
أي مرجِعاً ومُجْتَمَعاً ( النهاية ) وفي بعض النسخ : « المنامة » ؛ وهو أظهر ( المجلسي : 35 / 225 ) .