تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
لأنّ مُنتَهى التَّقدِيس أن يَكون واحداً في ثلاثَة أمور : لا يكون حاصلًا منه مَن هُوَ مِن نَوعِه وشِبْهِه ، ودَلّ عَليه قوله :
لَمْ يَلِدْ
، ولا يَكون هو حاصلًا ممّن هو نظيرُه وشبهُه ، ودلّ عليه قوله :
وَلَمْ يُولَدْ
، ولا يكون في دَرَجته - وإن لم يكن أصلًا له ولا فرعاً - مَن هُو مِثْلُه ، ودلّ عليه قوله :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
. ويجمع جميع ذلك قوله :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
، وجملته تَفصيل قولك : « لا إله إلّااللَّه » . فهذه أسرار القُرآن . ولا تتناهى أمثالها فيه .
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( النهاية ) . * وعنه صلى الله عليه وآله : « شَرّ النّاس المُثَلِّث . قيل : يا رسول اللَّه ، وما المُثَلِّث ؟ قال : الذي يَسعى بأخيه إلى السُلطان ، فيُهلِك نفسه ، ويُهلك أخاه ، ويُهلك السلطان » : 72 / 377 . * وفي العوذة : « أعيذُ ديني ونَفسي . . . من شرّ . . . الحُمّى والمُثَلَّثة » : 91 / 205 . المُثَلَّثة : ما تأخذ من الحُمّى في ثلاثة أيّام يوماً ( الهامش : 91 / 205 ) . * وعن أبي عبداللَّه عليه السلام للوليد بن صُبيح : « ما مَنَعك من هذا الكَرْكُور ؟ فإنّه أصوَنُ شَيء في الجَسَد » يعني المُثَلَّثة ؛ وهي أن يُؤخذ قفيز أرُزّ ، وقفيز حِمِّص ، وقفيز حنطة أو باقِلّا ، أو غيره من الحُبوب ، ثمّ ترضّ جميعاً وتطبخ : 63 / 84 . * وفي الدعاء : « وهَب لي في الثُلَثاء ثَلاثاً » : 87 / 188 . الثُلَثاء : صَحَّحه في الصحاح بِفتح الثاء والألف بعد اللام ومدّ آخره ، وكذا في القاموس ، لكن قال : ويضمّ ، وفي بعض النسخ بالضمّ كذلك ، وفي بعضها بفتح اللام من غير ألف بعدها ( المجلسي : 87 / 263 ) . ثلج : عن فاطمة عليها السلام في الدعاء : « بِبشرى منك يا ربّ ليست من أحدٍ غيرك تثْلجُ بها صَدْري » : 83 / 67 . يقال : ثَلِجَتْ نَفسي بالأمرِ تَثْلَجُ ثَلَجاً ، وثَلَجَت تَثْلُجُ ثُلُوجاً إذا اطْمَأ نَّت إليه وسَكَنَتْ ، وثَبَتَ فيها ووَثِقَتْ بِه ( النهاية ) . * وعن أبي عبداللَّه عليه السلام فيمن يذكر الحسين عليه السلام ويلعن قاتله عند شرب الماء : « حشره اللَّه يوم القيامة ثَلِج الفؤاد » : 63 / 465 . * ومنه عن أبي جعفر عليه السلام : « ترد على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . . ويَثْلُجُ قلبك » : 46 / 362 . ثلغ : عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الرؤيا : « فإذا هو يهوي بالصَّخرة لرأسِه فَيَثْلَغُ رأسه » : 58 / 184 . الثَّلْغ : الشَّدْخ . وقيل : هو ضَرْبُك الشَّيء الرَّطْب بالشيء اليابِس حتّى يَنشَدِخَ ( النهاية ) .