باب الثاء مع الكاف
ثكل : عن الإمام الحسين عليه السلام للحُرّ : « ثَكِلَتْك امّك ما تُريد ؟ فقال له الحُرّ : أما لو غيرك من العَرَب يقولها . . . ما تَرَكتُ ذكر امّه بالثُّكْل » : 44 / 377 . الثُّكْل : فقد الوَلَد ، وامرأةٌ ثاكِل وثَكْلى ، ورجلٌ ثاكِل وثَكْلان ، كأ نّه دَعا عليه بالمَوتِ ؛ لسوء فِعله أو قَوله . والمَوت يَعُمّ كلّ أحَد ، فإذَنْ الدُّعاء عليه كَلا دُعاء ، أو أراد : إذا كُنتَ هكَذا فالمَوتُ خيرٌ لك لئَلّا تَزدادَ سوءاً ، ويجوز أن يكون من الألفاظ التي تَجْري على ألسنة العرب ولا يُرادُ بها الدُّعاء ، كقولهم :
تَرِبَت يداك ، وقاتَلَك اللَّه ( النهاية ) .
* ومنه عن الصادق عليه السلام في موت ابنه إسماعيل : « فمَن لم يَثْكَل أخاه ثَكِلَهُ أخوه » :
79 / 73 . الثُّكْل - بالضمّ - : الموت والهلاك ، وفِقدان الحبيب أو الولد ( المجلسي : 79 / 74 ) .
باب الثاء مع اللام
ثلب : عن أبي عبداللَّه عليه السلام في وصف الشيعة : « لا يجالِس لنا عائباً ، ولا يحدِّث لنا ثالِباً » :
65 / 165 . ثَلَبَهُ يَثْلِبُهُ : لامَه وعابَه ( القاموس المحيط ) .
* ومنه : « فقام معاوية فخطب خُطبة . . . ثَلَبَ فيها أمير المؤمنين عليه السلام » : 44 / 91 . يقال : ثَلَبَه ثَلْباً ؛ إذا صرّح بالعيب وتنقّصه ( المجلسي : 44 / 91 ) .
* وعن فاطمة الصغرى : « بِفِيك أيّها القائل الكَثْكَث ، ولك الأثْلَب » : 45 / 111 . الأثْلَبُ - بالفتح والكسر - : التُّراب ، والحِجارَةُ ، أو فُتاتُها ( القاموس المحيط ) .
* ومنه عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « الوَلَدُ للفراش وللعاهِرِ الأثْلَب » : 101 / 65 . أي الحَجَر ، قيل : معناه الرّجم ، وقيل : هو كناية عن الخَيبة ( مجمع البحرين ) .
ثلث : عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « قُل هُوَ اللَّهُ أحَد تَعْدِلُ ثُلْثَ القُرآن » : 89 / 353 . جَعَلها تَعْدِل الثُلْث ؛ لأنّ القرآن العَزيز لا يَتجاوز ثَلاثَة أقسام ، وهي : الإرْشاد إلى معْرفة ذات اللَّه تعالى وتَقْديسه ، أو مَعرفة صِفاته وأسمائِه ، أو معرفة أفعاله وسُنَّته في عباده . ولمّا اشْتَمَلت سورة الإخلاص على أحَد هذه الأقسام الثَلاثة ؛ وهو التَّقدِيس ، وازَنَها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بثُلْث القُرآن ؛