تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث في بحار الأنوار — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

حرف الثاء

باب الثاء مع الهمزة

ثأب : عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « التَّثاؤُب من الشَّيطان ، والعُطاس من اللَّه عزّوجلّ » : 73 / 52 . تَثاءَب : استرخى فوه واسعاً من غير قصد . ومَصدره التَثاؤُب ، والاسم : الثُّؤَباء . وإنّما جعله من الشيطان كَراهَةً له ؛ لأنّه إنّما يكون مع ثِقل البدن وامْتلائه واسْتِرخائِه ومَيلِه إلى الكَسل والنَّوم ، فأضافَه إلى الشيطان ؛ لأنّه الذي يدعُو إلى إعطاء النّفس شهوتها ، وأراد به التَحذير من السَّبب الذي يَتَولَّد منه ؛ وهو التَوسّع في المَطعَم والشَّبَع ، فَيَثْقُل عن الطاعات ، ويكْسَل عن الخيرات ( النهاية ) . * ومنه في حديث المرأة : « إنّ ابني قد أشرف على حياض الموت ، كلّما أتيته بطعام وقع عليه التَثاؤُب » : 16 / 416 . أي أصابه كسل وفترة كفترة النُّعاس . ثأر : عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قَتَلَة الحسين عليه السلام : « لا يُوفّقون أبداً حتّى يقوم ثائِرُ الحسين عليه السلام » : 45 / 217 . أي طالب دمه ، يقال : ثَأرْتُ القَتيلَ وثَأرتُ به فأنا ثائر ؛ أي قَتَلتُ قاتله ( النهاية ) . * وعن الرضا عليه السلام في الملائكة عند قبر الحسين عليه السلام : « شعارهم يا لَثاراتِ الحُسين » : 44 / 286 . أي يا لَأهل ثاراته ، ويا أيّها الطالِبون بدمه ، فحذف المضاف ، وأقام المُضاف إليه مقامه . وقال الجوهري : يقال : يا ثارات فُلان : أي يا قتلة فلان ، فعلى الأوّل يكون قد نادى طالبي الثار ليُعينوه على استِيفائِه وأخْذه ، وعلى الثاني يكون قَدْ نادى القَتَلة تعريفاً لهم وتَقْريعاً وتَفظيعاً للأمر عليهم ، حتّى يَجْمَع لهم عند أخذ الثأر بين القتل وبين تعريف الجُرم .