باب التاء مع الراء
ترب : عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « احْثُوا في وُجوه المَدّاحِين التُّراب » : 70 / 294 . قيل : أراد به الردّ والخَيْبة ؛ كما يُقال للطالب المردُود والخائب : لم يحصل في كفّه غير التراب . وقيل : أراد به التراب خاصّة . وأراد بالمدّاحين الذين اتّخذوا مَدْح النّاس عادة وجعلوه صناعة يَسْتأكِلُون به الممدوح ( النهاية ) .
* وعن العبّاس بن عبدالمطّلب في الخلافة : « قد تَرِبَتْ أيديكم منها آخر الدهر » :
28 / 286 . تَرِب : أي خَسِر وافْتَقَر ، وتَرِبَتْ يَداه : لا أصاب خيراً ( القاموس المحيط ) .
* ومنه عن موسى عليه السلام : « يا ربِّ ، مَن أهلك الذين تظلّهم في ظلّ عرشك . . . ؟ فأوحى اللَّه إليه : الطاهرة قُلُوبهم ، والتَرِبَة أيْدِيهم » : 81 / 17 . هي كناية عن الفقر .
* وعن أبي جعفر عليه السلام : « إنّ بنت جحش قالت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا تعدل وأنت نبيّ ؟ ! فقال صلى الله عليه وآله : تَرِبَت يداكِ ! إذا لم أعدل فمن يَعدِل ؟ قالت : دعوتَ اللَّه يا رسول اللَّه لِيَقطع يداي ؟ فقال :
لا ، ولكن لِتَتْرَبان » : 22 / 220 . تَرِبَ الرجلُ : إذا افْتَقَر ؛ أي لَصِقَ بالتُراب . وأتْرَبَ : إذا اسْتَغنى .
وهذه الكلمة جارية على ألسِنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المُخاطَب ولا وُقُوع الأمر به ، كما يقولون : قاتَلَه اللَّه . وقيل : معناها : للَّهدَرُّك . وقيل : أراد به المَثَل ليَرى المَأمور بذلك الجدّ وأ نّه إن خالفه فقد أساء . وقال بعضهم : هو دُعاء على الحَقيقة ( النهاية ) .
* وعنه عليه السلام في قوله تعالى :
أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
: « يعني أمير المؤمنين عليه السلام مُتْرِبٌ بالعلم » : 24 / 283 . على بناء الفاعل ؛ أي : مُستغنٍ ، يقال : أتْرَبَ الرجل : إذا استَغنى ، كأ نّه صار له من المال بقدر التُراب ( المجلسي : 9 / 252 ) .
* وفي الرضا عليه السلام : « أنّه كان يُتَرِّبُ الكتاب » : 49 / 104 . أي يَذُرُّ على مَكتوبه بعد تمامه التُراب . وقيل : كناية عن التواضع فيه ، وقيل : المعنى : جَعْله على الأرض عند تسليمه إلى الحامل ، ولا يخفى بُعدهما ( المجلسي : 49 / 104 ) .
* وعن أبي عبداللَّه عليه السلام فيمن قرأ
حم عسق
: « وله فيها جَوارٍ أتْرابٌ من الحور العين » :