واضح ، قال علي عليه السلام : «
أميتوا الأصوات فإنّه أطرد للفشل
» ، « 1 » وقال عليه السلام : «
وأيّ امرئ منكم . . . رأى من أحد إخوانه فشلًا فليذّب « 2 » عن أخيه بفضل نجدته
» ، « 3 » تزول بالعلاج والدعاء .
« والهمّ » قال الراغب : « الهمّ الحزن الذي يذيب الإنسان » ، « 4 » وفي المجمع : « وفي الدعاء :
أعوذ بك من الهمّ والحزن والعجز والكسل . . .
قيل : هذا الدعاء من جوامع الكلم - إلى أن قال - :
قيل الفرق بين الثلاثة هو أنّ الهمّ قبل نزول الأمر ويطرد النوم ، والغمّ بعد نزول الأمر ويجلب النوم ، والحزن والأسف على ما فات خشونة في النفس لما يحصل فيها من الغمّ » ، انتهى . « 5 » وفي الصحيفة : «
يا فارج الهمّ وكاشف الغمّ » . « 6 »
وقال العلّامة المجلسي رحمه الله : « قد يفرّق بين الهمّ والغمّ بأنّ الهمّ ما يقدر الإنسان على إزالته كالإفلاس ، والغمّ ما لا يقدر كالموت ، أو بأنّ الهمّ قبل نزول المكروه والغمّ بعده ، أو أنّ الهمّ لم يعلم سببه والغمّ ما يعلم » . « 7 » أقول : ما في دعاء الصحيفة من قوله عليه السلام : « يا فارج الهمّ وكاشف الغمّ » إيماء إلى ما ذكره المجمع من الفرق ، إذ الفرج هو الشقّ والكشف هو من كشف الثوب يناسب أن يكون ممّا قد نزل وغطّا المغموم . « 8 » وفي الحديث : «
الهمّ نصف الهرم
» ، « 9 » وأيضاً « من كثر همّه سقم بدنه » ، « 10 » وعلى كلّ حال هو استعاذ - صلوات اللَّه عليه - منه ، وقد يكون حالة نفسانية للإنسان الذي قلّ توكّله على اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة : الخطبة 123 .
( 2 ) . أي فليدفع .
( 3 ) . نهج البلاغة : الخطبة 123 .
( 4 ) . مفردات ألفاظ القرآن : ص 545 .
( 5 ) . مجمع البحرين : ج 4 ص 427 .
( 6 ) . الصحيفة السجّادية : الدعاء 54 .
( 7 ) . بحار الأنوار : ج 83 ص 232 ، والسفينة : ج 7 في « همم » .
( 8 ) . انظر : مجمع البيان : ج 4 ص 437 .
( 9 ) . نهج البلاغة : القصار 143 ، الخصال : ص 620 ، تحف العقول : ص 111 ، انظر : بحار الأنوار : ج 10 ص 99 .
( 10 ) . الأمالي للصدوق : ص 636 ، الأمالي للطوسي : ص 512 ، تحف العقول : ص 58 ، انظر : بحار الأنوار : ج 14 ص 318 .