الحجز : المنع بين الشيئين بفاصل بينهما ، والحاجز : الحائل بين الشيئين ، والمحاجزة :
الممانعة ، والحجزة - بضمّ الحاء المهملة وإسكان الجيم والزاي - : معقد الإزار ، ثمّ قيل للإزار حجزة ، ثمّ استُعير الأخذ بالحجزة للتمسّك والاعتصام . أي اللّهمّ أعطني وَرَعاً - وهو حالة نفسانية كالتقوى - يمنعني عن معاصيك ، والمعاصي جمع المعصية مصدر ، وقد تُطلق على الزلّة ، وعصى عصياناً : إذا خرج عن الطاعة .
« وبيّض وجهي بنورك » البياض : لون معروف ، ولعلّ المراد الإشارة إلى قوله تعالى :
« يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ »
، « 1 » وبياض الوجه وسواده كنايتان عن ظهور بهجة السرور وكآبة الخوف فيه ، وقيل : يوسم أهل الحقّ ببياض الوجه والصحيفة السجّادية وإشراق البشرة وسطي النور بين يديه ويمينه ، وأهل الباطل بأضداد ذلك . « 2 » وقوله عليه السلام « بنورك » يؤيّد المعنى الأوّل ، ولعلّ ذلك هو المراد من قوله تعالى :
« تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ »
، « 3 » و
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ »
، « 4 » و
« لَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً »
، « 5 » والنضرة : الحسن ، والناضرة : المشرقة من بريق النعم ، ويحتمل أن يكون المراد ما في الأحاديث المتظافرة أنّ صلاة اللّيل تحسّن الوجه . « 6 » « واجعل رغبتي فيما عندك » أصل الرغبة السعة في الشيء والرغبة والرغب والرغبي :
السعة في الإرادة ، وإذا قيل : رغبت فيه وإليه ، يقتضي الحرص عليه ، وإذا قيل : رغب عنه ،
هامش
( 1 ) . آل عمران : 106 - 107 .
( 2 ) . قاله البيضاوي في تفسيره : ج 2 ص 77 ، بحار الأنوار : ج 7 ص 140 .
( 3 ) . المطفّفين : 24 .
( 4 ) . القيامة : 22 و 23 .
( 5 ) . الإنسان : 11 .
( 6 ) . انظر : بحار الأنوار : ج 84 ، ص 148 و 153 و 159 .