تسمع ما قلت ( إلى آخر ما في المفردات ) . « 1 » الأبصار : واحده البصر ؛ حاسّة الرؤية والعلم ، وجاء في القرآن الكريم الأبصار بصيغة الجمع دون السمع ، وقيل في ذلك كما في المجمع : « وقوله : « عَلَى سَمْعِهِمْ » ، يريد على أسماعهم ، والسمع مصدر ، تقول : يعجبني ضربكم ؛ أي ضروبكم ، فيوحّد ؛ لأنّه مصدر ، ويجوز أن يريد على مواضع سمعهم ، فحُذفت مواضع ودلّ السمع عليها ، كما يقال :
أصحابك عدل أو ذوو عدل ، ويجوز أن يكون لمّا أضاف السمع إليهم دلّ على معنى أسماعهم . . . » . « 2 » « أعدائي » : العدوّ ضدّ الوليّ والصديق ، للواحد والجمع والذكر والأُنثى .
« وحسّادي » الحسد تمنّي زوال نعمة من يستحقّها ، وربّما كان مع ذلك سعي في إزالتها ، وهو حاسد والجمع حُسّد وحُسّاد وحَسَدة ، قال تعالى :
« أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ » .
« 3 » والغبطة : أن يتمنّى أن يكون له مثلها .
والحسد من الصفات المذمومة التي تنشأ منها آثار سيّئة وجرائم كبيرة وجنايات عظيمة ، والأحاديث في ذمّها كثيرة ، منها : « إنّ الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب » ، « 4 » و « المؤمن يغبط ولا يحسد ، والمنافق يحسد ولا يغبط » ، « 5 » و « لا يؤمن رجل فيه الشحّ والحسد والجبن » ، « 6 » و « قال لقمان لابنه : للحاسد ثلاث علامات : يغتاب إذا غاب ، ويتملّق إذا شهد ، ويشمت بالمصيبة » ، « 7 » إلى غير ذلك من الأحاديث . « 8 »
« والباغين عليّ » بغى عليه ؛ أي جنى عليه ، من باب نصر ينصر ، وبغى فلان : عدى عن
هامش
( 1 ) . انظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص 242 .
( 2 ) . انظر : مجمع البيان : ج 1 ص 95 .
( 3 ) . النساء : 54 .
( 4 ) . نهج البلاغة : الخطبة 86 ، الكافي : ج 2 ص 306 ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 108 ، تحف العقول : ص 151 ، روضة الواعظين : ص 424 ، مشكاة الأنوار : ص 534 ، عدّة الداعي : ص 294 ، انظر : بحار الأنوار : ج 70 ص 237 .
( 5 ) . الكافي : ج 2 ص 307 ، بحار الأنوار : ج 70 ص 250 .
( 6 ) . الخصال : ص 83 ، روضة الواعظين : ص 402 ، مشكاة الأنوار : ص 534 ، انظر : بحار الأنوار : ج 64 ص 364 .
( 7 ) . الخصال : ص 121 ، انظر : بحار الأنوار ، ج 1 ص 128 .
( 8 ) . انظر : وسائل الشيعة : كتاب الجهاد ، ج 11 ص 251 وما بعدها ، وجامع أحاديث الشيعة : ج 13 ص 347 وما بعدها .