وَاصرِف عَنّي يا سَيِّدِي الأَسواءَ « 439 » وَاقضِ عَنِّي الدَّينَ وَالظُّلاماتِ ، حَتّى لا أتَأَذّى بِشَيءٍ مِنهُ « 440 » وخُذ عَنّي بِأَسماعِ وأبصارِ أعدائي وحُسّادي وَالباغينَ عَلَيَّ ، وَانصُرني عَلَيهِم « 441 » وأقِرَّ عَيني وفَرِّح قَلبي « 442 » وَاجعَل لي مِن هَمّي وكَربي فَرَجاً ومَخرَجاً « 443 » وَاجعَل مَن أرادَني بِسوءٍ مِن جَميعِ خَلقِكَ تَحتَ قَدَمَيَّ « 444 » وَاكفِني شَرَّ الشَّيطانِ وشَرَّ السُّلطانِ وسَيِّئاتِ عَمَلي « 445 »
« واصرف عنّي » صرف من باب ضرب : ردّه عن وجهه ، أي ردّ عنّي « ياسيّدي الأسواء » ، السوء : اسم من ساءه ، والجمع الأسواء ومساوئ على غير قياس .
« واقضِ عنّي » من قضى الغريم دينه ؛ أي أدّاه ، وقضى الحجّ والصلاة : أدّاهما ، وقضى عنه ؛ أي قضى شخص عن غيره دينه . يطلب من اللَّه تعالى أن يقضي عنه دينه .
« والظلامات » بالضمّ جمع ظلامة ، وهي ما تظلّمه ، أي أحال الظلم على نفسه ، وتظلّم فلاناً حقّه ظلمه إيّاه ، يعني أن يؤدّي عنه ديونه أو حقوق الغير التي ظلمهم بها .
« حتّى لا أتأذّي بشيء منه » ؛ لأنّ الإنسان يتأذّى في أدائها ، كما أنّه يتأذّى بتذكّرها وتصوّرها ، فإذا أدّاها بتوفيق اللَّه وتسديده استراح منه . ويحتمل أن يكون المراد التخلّص منها في الآخرة ، وفي الحديث : قال الصادق عليه السلام «
مات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعليه دين
» ، « 1 » وفيه :
« مات الحسن عليه السلام وعليه دين وقتل الحسين عليه السلام وعليه دين ، » ، « 2 » « وإنّ الحسين عليه السلام قُتل وعليه دين ، وإنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام باع ضيعة له بثلاثمئة ألف درهم ليقضي دين الحسين عليه السلام وعداة كانت عليه
» ، « 3 » وفيه : «
كلّ ذنب يكفّره القتل في سبيل اللَّه إلّاالدين ، فإنّه لا كفّارة له إلّاأداؤه ، أو يقضي صاحبه ، أو يعفو الذي له الحقّ
» ، « 4 » وفيه : عن أبي سعيد الخدري قال : « سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : أعوذ باللَّه من الكفر والدين ، قيل : يا رسول اللَّه أيعدل الدين بالكفر ؟
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 5 ص 93 ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 182 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 184 ، انظر : بحارالأنوار : ج 16 ص 257 .
( 2 ) . الكافي : ج 5 ص 92 ، المحاسن : ج 2 ص 219 ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 182 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 184 ، انظر : بحار الأنوار : ج 43 ص 321 .
( 3 ) . انظر : وسائل الشيعة : ج 18 ص 322 .
( 4 ) . الكافي : ج 5 ص 94 ، الخصال : ص 12 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 184 ، انظر : بحار الأنوار : ج 97 ص 10 .