سبحانه :
« وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى »
، « 1 » وقال سبحانه :
« وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى »
، « 2 » وقال تعالى :
« لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا »
، « 3 » فاللَّه سبحانه يتجاوز عنها ولا يؤاخذ بها في الدنيا ولا يهلكهم ولا يقطع عنهم رحمته وبركاته .
« وارزقني حجّ بيتك الحرام » تقدّم الكلام في معنى الرزق ، ولعلّ المعنى الجامع لجميع موارد الاستعمال هو النصيب ، يطلب من اللَّه سبحانه وتعالى أن يجعل نصيبه حجّ بيته - وهو الكعبة - والحجّ أصله القصد للزيارة ، وخُصّ في تعارف الشرع بقصد بيت اللَّه إقامةً للنسك ، « 4 » قال تعالى :
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ »
، « 5 » ووصف البيت بالحرام ، كما في قوله تعالى :
« جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ »
، « 6 » وقال سبحانه :
« فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
، « 7 » وقال :
« إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها »
، « 8 » جعل اللَّه تعالى البيت والبلدة حراماً ، أي حرماً أمناً ، قال سبحانه :
« أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ »
، « 9 » وقال تعالى :
« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ » .
« 10 » « في عامي هذا وفي كلّ عام » يسأل اللَّه سبحانه الحجّ في كلّ عام ؛ اهتماماً به وأنّه من أفضل الأعمال وأجزل العبادات ، كما يظهر من الروايات :
عن الصادق عليه السلام قال : «
لو كان لأحدكم مثل أبي قُبيس ذهب ينفقه في سبيل اللَّه ما عدل الحجّ ، ولدرهم ينفقه الحاجّ يعدل ألفي ألف درهم في سبيل اللَّه » . « 11 »
هامش
( 1 ) . النحل : 61 .
( 2 ) . فاطر : 45 .
( 3 ) . الكهف : 58 ، انظر في معنى الآيات كتب التفسير ولاحظ الأقوال .
( 4 ) . انظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص 107 .
( 5 ) . آل عمران : 97 .
( 6 ) . المائدة : 97 .
( 7 ) . البقرة : 144 .
( 8 ) . النمل : 91 .
( 9 ) . القصص : 57 .
( 10 ) . العنكبوت : 67 .
( 11 ) . المحاسن : ج 1 ص 64 ، بحار الأنوار : ج 96 ص 8 .