تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء أبي حمزة الثمالي — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
رمضان : هو من الرمض ، أي شدّة وقع الشمس ، يقال : أرمضته فرمض ؛ أي أحرقته الرمضاء ، « 1 » قيل : سمّي بذلك لأنّ وضعه وافق الرمض بالتحريك ، وهو شدّة وقع الشمس على الرمل . وفي المجمع : « قال بعض العلماء : يُكره أن يقال : جاء رمضان وشبهه إذا أُريد به الشهر وليس معه قرينة تدلّ عليه ، وإنّما يقال : جاء شهر رمضان ، واستدلّ بحديث : لا تقولوا رمضان ؛ فإنّ رمضان اسم من أسماء اللَّه تعالى ، ولكن قولوا شهر رمضان ، « 2 » قال : وهذا الحديث ضعّفه البيهقي ، وضعفه ظاهر ؛ لأنّه لم ينقل عن أحد من العلماء أنّ رمضان من أسماء اللَّه . . . وهو مرغوب عنه فإنّ كثير من أحاديث أهل الحقّ النهي عن التلفّظ برمضان من دون إضافة الشهر تعليلًا بأنّه اسم من أسمائه تعالى » . « 3 » أقول : الخيرات النازلة في شهر رمضان كثيرة ، إذا أردت الوقوف على ذلك فعليك بالخطبة الّتي ألقاها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في آخر جمعة من شعبان ، والأحاديث الواردة في فضل شهر رمضان ودعاؤه عليه السلام في الصحيفة في دخول شهر رمضان وفي وداعه . « 4 » « في ليلة القدر » خصّ ليلة القدر بالذكر وإن كان الخير في كلّ أيّام شهر رمضان ولياليه كثيرة كما لا يخفى على من راجع الأحاديث ؛ لما فيها من الخيرات متوافرة متظافرة . قال سبحانه وتعالى :
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ » .
« 5 » وقال :
« شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ » .
« 6 » فيستفاد أنّ ليلة القدر هي في شهر رمضان ، وليلة القدر عظيمة لا يعرف الإنسان
هامش
( 1 ) . انظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص 203 . ( 2 ) . انظر : السنن الكبرى للبيهقي : ج 4 ص 201 ، تفسير ابن أبي حاتم : ج 1 ص 310 ، تفسير ابن كثير : ج 1 ص 222 ، الكامل في الضعفاء الرجال : ج 7 ص 53 . ( 3 ) . مجمع البحرين : ج 2 ص 223 ، انظر : سفينة البحار : ج 3 ص 407 . ( 4 ) . الصحيفة السجّادية : الدعاء 44 - 45 . ( 5 ) . سورة القدر . ( 6 ) . البقرة : 185 .