« وهو - كما قيل - سوء احتمال الغنى والطغيان عند النعمة ، ويقال : هو التجبّر وشدّة النشاط » . « 1 » « ولا بطراً » البطر من باب نصرَ ينصرُ وضرب يضربُ ، مرّ معناه آنفاً .
« واجعلني لك من الخاشعين » الخشوع : الضراعة ( التذلّل ) ، وأكثر ما يُستعمل الخشوع فيما يوجد على الجوارح ، والضراعة أكثر ما تُستعمل فيما يوجد في القلب ، ولذلك قيل فيما روي : إذا ضرع القلب خشعت الجوارح . « 2 » « اللّهمّ » يااللَّه كما تقدّم . « أعطني السعة في الرزق » الرزق : ما ينتفع به ، قال الراغب :
« الرزق يقال للعطاء الجاري تارةً دنيويّاً كان أم أُخرويّاً ، وللنصيب تارةً ، ولما يصل إلى الجوف ويُتغذّى به تارةً » ، « 3 » قال اللَّه عزّ وجلّ :
« وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ »
، « 4 » و
« إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ »
، « 5 » و
« وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ »
، « 6 » و
« وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ »
، « 7 » و
« وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ »
، « 8 » إلى غير ذلك من الآيات الدالّة على أنّ الرزق بيد اللَّه ، و
« قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ »
، « 9 » و
« لَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ »
، « 10 » و
« أَ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ »
، « 11 » وأنّ اللَّه هو يبسط ويقدّر للحكمة الّتي ذكرها اللَّه تعالى : والإمام عليه السلام يطلب من اللَّه تعالى السعة في الرزق .
والأحاديث في أنّ الرزق بيد اللَّه ، وأنّه مقسوم ، وفي الإجمال في طلب الرزق ، وفيما يزيد في الرزق من الأذكار وغيرها [ كثيرة ] ، ومنها الدعاء وطلب الرزق والسعة من اللَّه تعالى .
« والأمن في الوطن » أصل الأمن طمأنينة النفس وزوال الخوف ، ويُجعل الأمان تارةً اسماً
هامش
( 1 ) . مجمع البحرين : ج 1 ص 211 .
( 2 ) . انظر : مفردات ألفاظ القرآن : ص 148 .
( 3 ) . المصدر السابق : ص 194 .
( 4 ) . الذاريات : 22 .
( 5 ) . الذاريات : 58 .
( 6 ) . الأنعام : 151 .
( 7 ) . الإسراء : 31 .
( 8 ) . الطلاق : 2 - 3 .
( 9 ) . سبأ : 39 .
( 10 ) . الشورى : 27 .
( 11 ) . الزمر : 52 .