« اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ »
، « 1 » ومن الثالث :
« وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى »
، « 2 » ومن الرابع :
« وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ »
، « 3 » و
« فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ »
« 4 » ( وهو المكان والمنزلة ) ، ومن الخامس :
« إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ »
، « 5 » و
« فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ »
، « 6 » ومن السادس :
« وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ »
« 7 » ( راجع الراغب ) . « 8 » والمراد هنا الرابع ، أي وإن كان قد دنا ارتحالي من الدنيا إلى الآخرة ، ولم يقرّبني منك عملي حتّى يكون لي عندك مكانة ومنزلة ويصير موتي كما قال سبحانه :
« فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ
* فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ »
« 9 » روحاً وريحاناً وجنّة نعيم ورجوعاً إلى الربّ تعالى راضيةً مرضيّة ودخولًا في عباده وجنّته كما قال تعالى :
« يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ
* ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبادِي
* وَادْخُلِي جَنَّتِي » .
« 10 » « فقد جعلت الاعتراف إليك بذنبي » من اعترف إليه أي أخبره باسمه وشأنه ، واعترف إليه بذنبه أي أخبره وعرّفه بما صنع وارتكب ، أي مع عدم قربي منك فقد جعلت الاعتراف إليك بذنبي .
« وسائل عللي » الوسائل جمع الوسيلة وهو ما يُتقرّب به إلى الغير ، والعلل جمع العلّة وهي الحدث يشغل صاحبه عن وجهه ، كأنّ تلك العلّة صارت شغلًا ثانياً منعه عن شغله الأوّل ، أي يكون هذه وسيلة متقرّبة رافعة عوارض العلل المانعة عن القرب .
« إلهي إن عفوت » وصفحت وتركت العقوبة مع استحقاقي وأعرضت عن مؤاخذتي ؛ قال الراغب : « عفوت عنه : قصدت إزالة ذنبه صارفاً عنه » . « 11 »
« فمن أولى منك » بالعفو والصفح ؟ « وإن عذّبت » فذاك عدل ، « فمن أعدل منك في الحكم ؟ »
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 1 .
( 2 ) . النساء : 8 .
( 3 ) . النساء : 172 .
( 4 ) . الواقعة : 88 .
( 5 ) . الأعراف : 56 .
( 6 ) . البقرة : 186 .
( 7 ) . ق : 16 .
( 8 ) . مفردات ألفاظ القرآن : ص 398 - 399 .
( 9 ) . الواقعة : 88 - 89 .
( 10 ) . الفجر : 27 - 30 .
( 11 ) . مفردات ألفاظ القرآن : ص 339 .