جواد ما أوسعك » ، و « أنت الجواد الكريم
» ، « 1 » والمراد هنا إنّك جواد لا حدّ لجودك للسائلين .
« ولا ينقص فضلك » الفضل : الإحسان والابتداء به من دون علّة ، يعني أنّ جودك وإعطاءك في جواب المسألة ، لا ينقص إحسانك المبتدئ والإنعام .
« ولا تقلّ رحمتك » أي لا تنتهي رحمتك على عبادك بسبب العطاء والإنعام ، وبسبب كثرة المراجعين ، وإلحاح الملحّين وإصرار العاصين .
« وقد توثّقنا منك بالفتح القديم » من توثّق من الشيء ، أي أخذ منه بالوثاقة ، أي أخذنا منك بالوثاقة وهو الصفح القديم ، أي بسبب الصفح القديم كأنّنا أخذنا العهد منك على الصفح والعفو ، والصفح : الإعراض ، وهنا المراد الإعراض عن المؤاخذة والعقاب ، « والفضل العظيم والرحمة الواسعة » .
هذا كلّه إذا كان عن حقيقة وصدق لالقلقة لسان ، إذ اللواذ باللَّه عن صدق هو التوحيد الصحيح ، فلا يلائم مع العقائد الباطلة ، والاطمئنان بالوسائل والأسباب والانقطاع إليها ، كما لا يلائم مع الرذائل والمعاصي ، إذ من لاذ بأحد لا يخالفه ولا يضادّه ، لا يرتكب خلاف إرادته وميله .
هامش
( 1 ) . الصحيفة السجّادية : الدعاء 3 .