( راجع المفردات ؛ فإنّ له تحقيقاً في ذلك ) . « 1 » «
تُخلّف ظنوننا
» أي تعمل خلاف ظنوننا ، كقوله تعالى :
« فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ »
، « 2 » وقاله تعالى :
« فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي »
، « 3 » وقوله سبحانه :
« أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ » .
« 4 » « أو تخيّب آمالنا » خاب يخيب من باب ضرب ، أي لم يظفر بالطلب ، وخاب أي انقطع أمله يعني هل تخلف ظنوننا بكرمك وجودك وفضلك ورحمتك ؟ أو هل تخيّب آمالنا في أن يشملنا كرمك وجودك وفضلك ؟ « فليس هذا ظنّنا بك ، ولا هذا فيك طمعنا يا ربّ ، إنّ لنا فيك أملًا طويلًا » .
تذكرة نافعة
هنا روايات تدلّ على أنّ الأمل من نعم اللَّه تعالى على عباده نحو :
1 - «
الأمل رحمة لأُمّتي ، ولولا الأمل ما رضعت والدة ولدها ، ولا غارس غرس شجراً
» ، « 5 » ولولا الأمل لبطلت الإرادات والحرامات نحو العمل المادّي والمعنوي ، « الأمل رفيق مؤنس » . « 6 »
2 - الروايات الكثيرة في ذمّ الأمل ، وذكر مضارّه وثمراته الفاسدة نحو :
« إنّ الأمل يُذهب العقل ، ويُكذّب الوعد ، ويحثّ على الغفلة ، ويورث الحسرة » . « 7 » « من أمّل إنساناً فقد هابه » . « 8 » « اتّقوا خداع الآمال » . « 9 » « الأمل خادع غارّ ضارٌّ » . « 10 » « الأمل سلطان الشياطين » . « 11 »
هامش
( 1 ) . مفردات ألفاظ القرآن : ص 317 .
( 2 ) . إبراهيم : 47 .
( 3 ) . طه : 86 .
( 4 ) . التوبة : 77 .
( 5 ) . انظر : بحار الأنوار : ج 74 ص 173 ، نزهة الناظر : ص 21 ، كنز العمّال : ج 2 ص 491 ح 7560 .
( 6 ) . غرر الحكم : ح 1042 .
( 7 ) . تحف العقول : ص 152 ، انظر : بحار الأنوار : ج 74 ص 392 .
( 8 ) . الإرشاد : ج 1 ص 301 ، انظر : بحار الأنوار : ج 74 ص 420 .
( 9 ) . غرر الحكم : ح 2563 .
( 10 ) . المصدر السابق : ج 1 ص 299 ح 1145 .
( 11 ) . المصدر السابق : ج 2 ص 58 ح 1828 .