من لا يسمعك » ، « 1 » « ليس الملق من خلق الأنبياء » ، « 2 » « من كثر ملقه لم يعرف بشره » ، « 3 » « الثناء بأكثر من الاستحقاق ملق » . « 4 » « صاحب الاستطالة والختل فذو خبّ وملق ، يستطيل على مثله في أشباهه ، ويتواضع للأغنياء من دونهم ، فهو لحلوانهم هاضم ، ولدينه حاطم ، فأعمى اللَّه من هذا بصره ، وقطع من آثار العلماء أثره » . « 5 »
قال العلّامة المجلسي رحمه الله : « الملق بالتحريك المداهنة والملاينة باللّسان والإعطاء باللسان ما ليس في القلب » . « 6 » وعلى كلّ حال ، التملّق خلق سيّئ إلّافي طلب العلم ، أو مع اللَّه تعالى وللَّه تعالى «
وهو يظهر لي بشاشة الملق » « 7 »
قال في العين : الملق ؛ الودّ واللطف الشديد ، قال : إيّاك أدعو فتقبّل ملقي ؛ أي دعائي وتضرّعي . « 8 » «
لِمَا انتهى إليّ من المعرفة بجودك وكرمك
» تعليل لعدم البراح من بابه وعدم الكفّ عن التملّق ، وليس المراد من الملق ما ذكره المجلسي رحمه الله من الإعطاء باللّسان ما ليس في القلب ؛ لأنّه نفاق ، وليس المراد من الملق نفي طلب العلم ذلك أيضاً ، بل المراد التودّد والثناء الكثير بالحقّ والزيادة في الثناء بالحقّ .
« وأنت الفاعل لما تشاء ، تعذّب من تشاء بما تشاء كيف تشاء
» وأنت الفاعل لما تشاء ؛ لأنّه سبحانه عزيز لا يردّ إرادته شيء ، وعالم الخلق ملك له تعالى ، تعذّب من تشاء ؛ لأنّ من حوسب فقد عُذِّب إلّامن عصمه اللَّه تعالى ، وكلّ مقصّر في حقّه تعالى :
« كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ »
، « 9 » أو تعذّب من تشاء ، كما في قوله تعالى :
« أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً » .
« 10 »
« ترحم من تشاء بما تشاء كيف تشاء » أي أنّ الأمر إليك ، والقلوب بيدك ، والأسباب وآثارها لك وأنت مسبّبٍ الأسباب ، فأنت ترحم من تشاء برحمتك الواسعة ، وتهيّئ له
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ج 3 ص 78 ح 3875 .
( 2 ) . المصدر السابق : ج 5 ص 73 ح 7453 .
( 3 ) . المصدر السابق : ص 199 ح 7963 .
( 4 ) . نهج البلاغة : الحكمة 347 .
( 5 ) . مرآة العقول : ج 1 ص 161 .
( 6 ) . المصدر السابق .
( 7 ) . الصحيفة السجّادية : الدعاء 46 .
( 8 ) . العين : ج 5 ص 174 .
( 9 ) . عبس : 23 .
( 10 ) . الإسراء : 16 .