تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم لقمان — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وإيّاكَ وَالكَسَلَ مِنهُ وَالطَّلَبَ بِغَيرِهِ ، وإن غُلِبتَ عَلَى الدُّنيا فَلا تُغلَبَنَّ عَلَى الآخِرَةِ ، وإنَّهُ إن فاتَكَ طَلَبُ العِلمِ فَإِنَّكَ لَن تَجِدَ تَضييعاً أشَدَّ مِن تَركِهِ . يا بُنَيَّ ، استَصلِحِ الأَهلينَ وَالإِخوانَ مِن أهلِ العِلمِ إنِ استَقاموا لَكَ عَلَى الوَفاءِ ، وَاحذَرهُم عِندَ انصِرافِ الحالِ بِهِم عَنكَ ، فَإِنَّ عَداوَتَهُم أشَدُّ مَضَرَّةً مِن عَداوَةِ الأَباعِدِ بِتَصديقِ النّاسِ إيّاهُم لِاطِّلاعِهِم عَلَيكَ . « 1 » 373 . عنه ( ع ) : لَمّا وَعَظَ لُقمانُ ابنَهُ فَقالَ : أنَا مُنذُ سَقَطتُ إلَى الدُّنيا استَدبَرتُ وَاستَقبَلتُ الآخِرَةَ ، فَدارٌ أنتَ إلَيها تَسيرُ أقرَبُ مِن دارٍ أنتَ مِنها مُتَباعِدٌ . يا بُنَيَّ ، لا تَطلُب مِنَ الأَمرِ مُدبِراً ، ولا تَرفُض مِنهُ مُقبِلًا ، فَإِنَّ ذلِكَ يُضِلُّ الرَّأيَ ويُزري بِالعَقلِ . يا بُنَيَّ ، لِيَكُن مِمّا « 2 » تَستَظهِرُ بِهِ عَلى عَدُوِّكَ الوَرَعُ عَنِ المَحارِمِ ، وَالفَضلُ في دينِكَ ، وَالصِّيانَةُ لِمُرُوَّتِكَ ، وَالإِكرامُ لِنَفسِكَ أن لا تُدَنِّسَها « 3 » بِمَعاصِي الرَّحمنِ ومَساوِي الأَخلاقِ وقَبيحِ الأَفعالِ . وَاكتُم سِرَّكَ ، وأحسِن سَريرَتَكَ ، فَإِنَّكَ إذا فَعَلتَ ذلِكَ آمَنتَ بِسِترِ اللَّهِ أن يُصيبَ عَدُوُّكَ مِنكَ « 4 » عَورَةً ، أو يَقدِرَ مِنكَ عَلى زَلَّةٍ ، ولا تَأمَنَنَّ مَكرَهُ فَيُصيبَ مِنكَ غِرَّةً في بَعضِ حالاتِكَ ، فَإِذَا استَمكَنَ مِنكَ وَثَبَ عَلَيكَ ولَم يُقِلكَ عَثرَةً ، وَليَكُن مِمّا تَتَسَلَّحُ بِهِ عَلى عَدُوِّكَ إعلانُ الرِّضا عَنهُ ، وَاستَصغِرِ الكَثيرَ في طَلَبِ
هامش
( 1 ) . قصص الأنبياء : ص 194 ح 244 ، بحار الأنوار : ج 13 ص 419 ح 13 . ( 2 ) . في المصدر : « ما » ، وما أثبتناه من بحار الأنوار . ( 3 ) . في بحار الأنوار : « أن تدنّسها » . ( 4 ) . في المصدر « منكم » ، وما أثبتناه من بحار الأنوار .