وقالَ : يا بُنَيَّ ، صاحِب مِئَةً ولا تُعادِ واحِداً .
يا بُنَيَّ ، إنَّما هُوَ خَلاقُكَ وخُلُقُكَ ، فَخَلاقُكَ دينُكَ ، وخُلُقُكَ بَينَكَ وبَينَ النّاسِ ، فَلا تَبَغَّضَنَّ إلَيهِم « 1 » ، وتَعَلَّم مَحاسِنَ الأَخلاقِ .
يا بُنَيَّ ، كُن عَبداً لِلأَخيارِ ولا تَكُن وَلَداً لِلأَشرارِ .
يا بُنَيَّ ، عَلَيكَ بِأَداءِ « 2 » الأَمانَهِ تَسلَم دُنياكَ وآخِرَتُكَ ، وكُن أميناً ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعالى لا يُحِبُّ الخائِنينَ .
يا بُنَيَّ ، لا تُرِ النّاسَ أنَّكَ تَخشَى اللَّهَ وقَلبُكَ فاجِرٌ . « 3 »
369 . الإمام الصادق ( ع ) :
قالَ لُقمانُ لِابنِهِ : يا بُنَيَّ ، إنِ احتَجتَ إلَى السُّلطانِ فَلا تُكثِرِ الإِلحاحَ عَلَيهِ ، ولا تَطلُب حاجَتَكَ مِنهُ إلّافي مَواضِعِ الطَّلَبِ ، وذلِكَ حينَ الرِّضا وطيبِ النَّفسِ ، ولا تَضجَرَنَّ بِطَلَبِ حاجَةٍ ؛ فَإِنَّ قَضاءَها بِيَدِ اللَّهِ ولَها أوقاتٌ ، ولكِنِ ارغَب إلَى اللَّهِ ، وسَلهُ ، وحَرِّك أصابِعَكَ إلَيهِ .
يا بُنَيَّ ، إنَّ الدُّنيا قَليلٌ ، وعُمُرَكَ قَصيرٌ .
يا بُنَيَّ ، احذَرِ الحَسَدَ فَلا يَكونَنَّ مِن شَأنِكَ ، وَاجتَنِب سوءَ الخُلُقِ فَلا يَكونَنَّ مِن طَبعِكَ ، فَإِنَّكَ لا تَضُرُّ بِهِما إلّانَفسَكَ ، وإذا كُنتَ أنتَ الضّارَّ لِنَفسِكَ كَفَيتَ عَدُوَّكَ أمرَكَ ، لِأَنَّ عَداوَتَكَ لِنَفسِكَ أضَرُّ عَلَيكَ مِن عَداوَةِ غَيرِكَ .
يا بُنَيَّ ، اجعَل مَعروفَكَ في أهلِهِ ، وكُن فيهِ طالِباً لِثَوابِ اللَّهِ ، وكُن مُقتَصِداً ،
هامش
( 1 ) . في المصدر : « فلا ينقصن » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 2 ) . في بحار الأنوار : « أدِّ الأَمانَة » وهو الأنسب بالسياق .
( 3 ) - قصص الأنبياء : ص 190 ح 239 ، بحار الأنوار : ج 13 ص 417 ح 11 .