أفَلا يَرى أنْ فِعلَهُ * مِمّا يَسورُ إلَيهِ غِبُّه « 1 »
حَسبي بِرَبّيَ كافِياً * ما أختَشي وَالبَغيُ حَسبُه
ولَقَلَّ مَن يُبغى « 2 » عَلَي * هِ فَما كَفاهُ اللَّهُ رَبُّه « 3 » . « 4 »
8 / 32 : فِي المُناجاةِ مَعَ رَبِّ الأَربابِ
إنَّهُ عليه السلام سايَرَ أنَسَ بنَ مالِكٍ ، فَأَتى قَبرَ خَديجَةَ فَبَكى ، ثُمَّ قالَ : اذهَب عَنّي . قالَ أنَسٌ : فَاستَخفَيتُ عَنهُ ، فَلَمّا طالَ وُقوفُهُ فِي الصَّلاةِ سَمِعتُهُ قائِلًا :
يا رَبِّ يا رَبِّ أنتَ مَولاهُ * فَارحَم عُبَيداً إلَيكَ مَلجاهُ
يا ذَا المَعالي عَلَيكَ مُعتَمَدي * طوبى لِمَن كُنتَ أنتَ مَولاهُ
طوبى لِمَن كانَ خائِفاً أرِقاً * يَشكو إلى ذِي الجَلالِ بَلواهُ
وما بِهِ عِلَّةٌ ولا سَقَمٌ * أكثَرُ مِن حُبِّهِ لِمَولاهُ
إذَا اشتَكى بَثَّهُ وغُصَّتَهُ * أجابَهُ اللَّهُ ثُمَّ لَبّاهُ
إذَا ابتَلى « 5 » بِالظَّلامِ مُبتَهِلًا * أكرَمَهُ اللَّهُ ثُمَّ أدناهُ .
فَنودِيَ :
لَبَّيكَ لَبَّيكَ أنتَ في كَنَفي * وكُلُّ ما قُلتَ قَد عَلِمناهُ
هامش
( 1 ) . غِبُّ كلّ شيء : عاقبته ( الصحاح : ج 1 ص 190 « غبب » ) .
( 2 ) . في المصدر : « ينبغي » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 3 ) . في المصدر : « أدبه » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 4 ) . كشف الغمّة : ج 2 ص 246 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 122 ح 6 ؛ الفصول المهمّة : ص 178 ، نور الأبصار : ص 153 نحوه وليس فيهما من « يبغي » إلى « لبّه » .
( 5 ) . كذا في المصدر وبحار الأنوار ، ولعلّ الصواب : « خلا » .