ب - الضَّحّاكُ بنُ عَبدِ اللَّهِ المَشرِقِيُّ
710 . تاريخ الطبري عن الضحّاك بن عبد اللَّه المشرقي : قَدِمتُ ومالِكَ بنَ النَّضرِ الأَرحَبِيَّ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَسَلَّمنا عَلَيهِ ثُمَّ جَلَسنا إلَيهِ ، فَرَدَّ عَلَينا ورَحَّبَ بِنا وسَأَلَنا عَمّا جِئنا لَهُ .
فَقُلنا : جِئنا لِنُسَلِّمَ عَلَيكَ ونَدعُوَ اللَّهَ لَكَ بِالعافِيَةِ ، ونُحدِثَ بِكَ عَهداً ، ونُخبِرَكَ خَبَرَ النّاسِ ، وإنّا نُحَدِّثُكَ أنَّهُم قَد جَمَعوا عَلى حَربِكَ فَرَ رَأيَكَ .
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : حَسبِيَ اللَّهُ ونِعمَ الوَكيلُ .
قالَ : فَتَذَمَّمنا « 1 » وسَلَّمنا عَلَيهِ ودَعَونَا اللَّهَ لَهُ .
قالَ : فَما يَمنَعُكُما مِن نُصرَتي ؟
فَقالَ مالِكُ بنُ النَّضرِ : عَلَيَّ دَينٌ ولي عِيالٌ . فَقُلتُ لَهُ : إنَّ عَلَيَّ دَيناً وإنَّ لي لَعِيالًا ، ولكِنَّكَ إن جَعَلتَني في حِلٍّ مِنَ الانصِرافِ ، إذا لَم أجِد مُقاتِلًا قاتَلتُ عَنكَ ما كانَ لَكَ نافِعاً وعَنكَ دافِعاً .
قالَ : قالَ : فَأَنتَ في حِلٍّ . فَأَقَمتُ مَعَهُ « 2 » . « 3 »
711 . ثواب الأعمال عن عمرو بن قيس المشرقي : دَخَلتُ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام أنَا وَابنُ عَمٍّ لي وهُوَ في قَصرِ بَني مُقاتِلٍ ، فَسَلَّمنا عَلَيهِ ، فَقالَ لَهُ ابنُ عَمّي : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، هذَا الَّذي أرى خِضابٌ أو شَعرُكَ ؟
فَقالَ : خِضابٌ ، وَالشَّيبُ إلَينا بَني هاشِمٍ يَعجَلُ .
هامش
( 1 ) . التّذَمُّمُ : هو أن يحفظ ذِمامَهُ - عهده وحرمته وحقّه - ويطرح عن نفسه ذمّ الناس له ، إن لم يحفظه ( مجمع البحرين : ج 1 ص 645 « ذمم » ) .
( 2 ) . كان الضحّاك في المعركة بين أصحاب الإمام عليه السلام ، فلمّا رأى الأصحاب قد أصيبوا ترك المعركة بعد اليأس من الفتح بإذن الإمام ( راجع : تاريخ الطبري : ج 5 ص 444 ) .
( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 418 .