تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الحكمة للإمام أبي عبد الله الحسين ( ع ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
فَقيلَ : لِرَجُلٍ يُقالُ لَهُ : عُبَيدُ اللَّهِ بنُ الحُرِّ الجُعفِيُّ . قالَ : فَأَرسَلَ الحُسَينُ عليه السلام بِرَجُلٍ مِن أصحابِهِ يُقالُ لَهُ : الحَجّاجُ بنُ مَسروقٍ الجُعفِيُّ ، فَأَقبَلَ حَتّى دَخَلَ عَلَيهِ في فُسطاطِهِ ، فَسَلَّمَ عَلَيهِ فَرَدَّ عَلَيهِ السَّلامَ ، ثُمَّ قالَ : ما وَراءَكَ ؟ فَقالَ الحَجّاجُ : وَاللَّهِ ! وَرائي يَابنَ الحُرِّ [ الخَيرُ ] « 1 » ، وَاللَّهِ قَد أهدَى اللَّهُ إلَيكَ كَرامَةً إن قَبِلتَها . قالَ : وما ذاكَ ؟ فَقالَ : هذَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام يَدعوكَ إلى نُصرَتِهِ ، فَإِن قاتَلتَ بَينَ يَدَيهِ اجِرتَ ، وإن مِتَّ فَإِنَّكَ استُشهِدتَ . فَقالَ لَهُ عُبَيدُ اللَّهِ : وَاللَّهِ ما خَرَجتُ مِنَ الكوفَةِ إلّامَخافَةَ أن يَدخُلَهَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ وأنَا فيها فَلا أنصُرَهُ ، لِأَنَّهُ لَيسَ لَهُ فِي الكوفَةِ شيعَةٌ ولا أنصارٌ إلّاوقَد مالوا إلَى الدُّنيا إلّامَن عَصَمَ اللَّهُ مِنهُم ، فَارجِع إلَيهِ وخَبِّرهُ بِذاكَ . فَأَقبَلَ الحَجّاجُ إلَى الحُسَينِ عليه السلام فَخَبَّرَهُ بِذلِكَ ، فَقامَ الحُسَينُ عليه السلام ، ثُمَّ صار إلَيهِ في جَماعَةٍ من إخوانِهِ ، فَلَمّا دَخَلَ وسَلَّمَ وَثَبَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ الحُرِّ مِن صَدرِ المَجلِسِ ، وجَلَسَ الحُسَينُ عليه السلام فَحَمِدَ اللَّهُ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أمّا بَعدُ ، يَابنَ الحُرِّ ! فَإِنَّ [ أهلَ ] « 2 » مِصرِكُم هذِهِ كَتَبوا إلَيَّ وخَبَّروني أنَّهُم مُجتَمِعونَ عَلى نُصرَتي ، وأن يَقوموا دوني ، ويُقاتِلوا عَدُوّي ، وإنَّهُم سَأَلونِي القُدومَ عَلَيهِم ، فَقَدِمتُ ولَستُ أدرِي القَومَ عَلى مازَعَموا « 3 » ، لِأَنَّهُم قَد أعانوا عَلى قَتلِ ابنِ عَمّي مُسلِمِ بنِ
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفتين أثبتناه من مقتل الحسين للخوارزمي ، وبدونها يختلّ السياق . ( 2 ) . ما بين المعقوفتين أثبتناه من مقتل الحسين للخوارزمي . ( 3 ) . في مقتل الحسين للخوارزمي : « ولست أرى الأمر على ما زعموا » .
جواهر الحكمة للإمام أبي عبد الله الحسين ( ع ) — صفحة 439 | محمد الريشهري