7 / 17 : تاركوا أفضل السَّعادة
أ - هَرثَمَةُ بنُ أبي مُسلِمٍ
709 . الأمالي عن هرثمة بن أبي مسلم : غَزَونا مَعَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام صِفّينَ ، فَلَمَّا انصَرَفنا نَزَلَ كَربَلاءَ فَصَلّى بِهَا الغَداةَ ، ثُمَّ رُفِعَ إلَيهِ مِن تُربَتِها فَشَمَّها ثُمَّ قالَ : « واهاً لَكِ أيَّتُهَا التُّربَةُ ، لَيُحشَرَنَّ مِنكِ أقوامٌ يَدخُلونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ » .
فَرَجَعَ هَرثَمَةُ إلى زَوجَتِهِ وكانَت شيعَةً لِعَلِيٍّ عليه السلام ، فَقالَ : ألا احَدِّثُكِ عَن وَلِيِّكِ أبِي الحَسَنِ ؟ نَزَلَ بِكَربَلاءَ فَصَلّى ، ثُمَّ رُفِعَ إلَيهِ مِن تُربَتِها فَقالَ : واهاً لَكِ أيَّتُهَا التُّربَةُ ، لَيُحشَرَنَّ مِنكِ أقوامٌ يَدخُلونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ !
قالَت : أيُّهَا الرَّجُلُ ، فَإِنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام لَم يَقُل إلّاحَقّاً .
فَلَمّا قَدِمَ الحُسَينُ عليه السلام ، قالَ هَرثَمَةُ : كُنتُ فِي البَعثِ الَّذينَ بَعَثَهُم عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ [ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ] ، فَلَمّا رَأَيتُ المَنزِلَ وَالشَّجَرَ ذَكَرتُ الحَديثَ ، فَجَلَستُ عَلى بَعيري ثُمَّ صِرتُ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَسَلَّمتُ عَلَيهِ وأخبَرتُهُ بِما سَمِعتُ مِن أبيهِ في ذلِكَ المَنزِلِ الَّذي نَزَلَ بِهِ الحُسَينُ عليه السلام .
فَقالَ : مَعَنا أنتَ أم عَلَينا ؟
فَقُلتُ : لا مَعَكَ ولا عَلَيكَ ، خَلَّفتُ صِبيَةً أخافُ عَلَيهِم عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ .
قالَ : فَامضِ حَيثُ لا تَرى لَنا مَقتَلًا ولا تَسمَعُ لَنا صَوتاً ، فَوَالَّذي نَفسُ الحُسَينِ بِيَدِهِ ، لا يَسمَعُ اليَومَ واعِيَتَنا أحَدٌ فَلا يُعينَنا إلّاكَبَّهُ اللَّهُ لِوَجهِهِ في جَهَنَّمَ . « 1 »
هامش
( 1 ) . الأمالي للصدوق : ص 199 ح 213 ، الملاحم والفتن : ص 335 ح 488 عن هرثمة بن سلمى ، وقعة صفّين : ص 140 عن هرثمة بن سليم ، شرح الأخبار : ج 3 ص 141 ح 1083 عن هزيمة بن سلمة ، بحار الأنوار : ج 44 ص 255 ح 4 ؛ تاريخ دمشق : ج 14 ص 222 عن هرثمة بن سلمى وكلّها نحوه وراجع : المناقب للكوفي : ج 2 ص 251 ح 717 والمطالب العالية : ج 4 ص 326 ح 4517 .