تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الحكمة للإمام أبي عبد الله الحسين ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
اللَّهُمَّ ونَبَؤُكَ ، وبَلَّغَت أنبِياؤُكَ ورُسُلُكَ ما أنزَلتَ عَلَيهِم مِن وَحيِكَ ، وشَرَعتَ لَهُم مِن دينِكَ ، غَيرَ أنّي أشهَدُ بِجِدّي وجَهدي ، ومَبالِغِ طاقَتي ووُسعي ، وأقولُ مُؤمِناً موقِناً : الحَمدُ للَّهِ الَّذي لَم يَتَّخِذ وَلَداً فَيَكونَ مَوروثاً ، ولَم يَكُن لَهُ شَريكٌ فِي المُلكِ فَيُضادَّهُ فيمَا ابتَدَعَ ، ولا وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ فَيُرفِدَهُ « 1 » فيما صَنَعَ ، سُبحانَهُ سُبحانَهُ سُبحانَهُ ! لَو كانَ فيهِما آلِهَةٌ إلَّااللَّهُ لَفَسَدَتا وتَفَطَّرَتا ، فَسُبحانَ اللَّهِ الواحِدِ الحَقِّ الأَحَدِ الصَّمَدِ ، الَّذي لَم يَلِد ولَم يولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُواً أحَدٌ . الحَمدُ للَّهِ حَمداً يَعدِلُ حَمدَ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبينَ ، وأنبيائِهِ المُرسَلينَ ، وصَلَّى اللَّهُ عَلى خِيَرَتِهِ مِن خَلقِهِ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ ، وآلِهِ الطّاهِرينَ المُخلَصينَ . [ ثُمَّ اندَفَعَ عليه السلام فِي المَسأَلَةِ وَاجتَهَدَ فِي الدُّعاءِ وقالَ - وعَيناهُ تَكِفانِ « 2 » دُموعاً - : ] « 3 » اللَّهُمَّ اجعَلني أخشاكَ كَأَنّي أراكَ ، وأسعِدني بِتَقواكَ ، ولا تُشقِني بِمَعصِيَتِكَ ، وخِر لي في قَضائِكَ ، وبارِك لي في قَدَرِكَ ، حَتّى لا احِبَّ تَعجيلَ ما أخَّرتَ ، ولا تَأخيرَ ما عَجَّلتَ . اللَّهُمَّ اجعَل غِنايَ في نَفسي ، وَاليَقينَ في قَلبي ، وِالإِخلاصَ في عَمَلي ، وَالنّورَ في بَصَري ، وَالبَصيرَةَ في ديني ، ومَتِّعني بِجَوارِحي ، وَاجعَل سَمعي وبَصَرِي الوارِثَينِ مِنّي ، وَانصُرني عَلى مَن ظَلَمَني ، وأرِني فيهِ مَآرِبي وثاري ، وأقِرَّ بِذلِكَ عَيني . اللَّهُمَّ اكشِف كُربَتي ، وَاستُر عَورَتي ، وَاغفِر لي خَطيئَتي ، وَاخسَأ شَيطاني ، وفُكَّ رِهاني ، وَاجعَل لي يا إلهِي الدَّرَجَةَ العُليا فِي الآخِرَةِ وَالاولى . اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ كَما خَلَقتَني فَجَعَلتَني سَميعاً بَصيراً ، ولَكَ الحَمدُ كَما خَلَقتَني
هامش
( 1 ) . الرِفْدُ : العَطَاءُ والصلة ( الصحاح : ج 2 ص 475 « رفد » ) . ( 2 ) . وَكَفَ الدَّمعُ : إذا تَقَاطَر ( النهاية : ج 5 ص 220 « وكف » ) . ( 3 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من البلد الأمين : ص 253 . وراجع : بحار الأنوار : ج 98 ص 213 ح 2 ومستدرك الوسائل : ج 10 ص 25 ح 11370 .
جواهر الحكمة للإمام أبي عبد الله الحسين ( ع ) — صفحة 267 | محمد الريشهري