تُخفِي الصُّدورُ ، وغَيبَ ما تَأتي بِهِ الأَزمانُ وَالدُّهورُ .
يا مَن لا يَعلَمُ كَيفَ هُوَ إلّاهُوَ ، يا مَن لا يَعلَمُ ما هُوَ إلّاهُوَ ، يا مَن لا يَعلَمُ ما يَعلَمُهُ إلّاهُوَ ، يا مَن كَبَسَ الأَرضَ عَلَى الماءِ ، وسَدَّ الهَواءَ بِالسَّماءِ ، يا مَن لَهُ أكرَمُ الأَسماءِ ، يا ذَا المَعروفِ الَّذي لا يَنقَطِعُ أبَداً .
يا مُقَيِّضَ « 1 » الرَّكبِ لِيوسُفَ فِي البَلَدِ القَفرِ ، ومُخرِجَهُ مِنَ الجُبِّ ، وجاعِلَهُ بَعدَ العُبودِيَّةِ مَلِكاً .
يا رادَّ يوسُفَ عَلى يَعقوبَ بَعدَ أنِ ابيَضَّت عَيناهُ مِنَ الحُزنِ فَهُوَ كَظيمٌ .
يا كاشِفَ الضُرِّ وَالبَلاءِ عَن أيّوبَ .
يا مُمسِكَ يَدِ إبراهيمَ عَن ذَبحِ ابنِهِ بَعدَ أن كَبِرَ سِنُّهُ وفَنِيَ عُمُرُهُ .
يا مَنِ استَجابَ لِزَكَرِيّا فَوَهَبَ لَهُ يَحيى ولَم يَدَعهُ فَرداً وَحيداً .
يا مَن أخرَجَ يونُسَ مِن بَطنِ الحوتِ .
يا مَن فَلَقَ البَحرَ لِبَني إسرائيلَ فَأَنجاهُم وجَعَلَ فِرعَونَ وجُنودَهُ مِنَ المُغرَقينَ .
يا مَن أرسَلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ بَينَ يَدي رَحمَتِهِ .
يا مَن لا يَعجَلُ عَلى مَن عَصاهُ مِن خَلقِهِ .
يا مَنِ استَنقَذَ السَّحَرَةَ مِن بَعدِ طولِ الجُحودِ ، وقَد غَدَوا في نِعمَتِهِ يَأكُلونَ رِزقَهُ ويَعبُدونَ غَيرَهُ ، وقَد حادّوهُ « 2 » ونادّوهُ وكَذَّبوا رُسُلَهُ .
! يا اللَّهُ يا بَديءُ لا بَدءَ لَكَ ، يا دائِماً لا نَفادَ لَكَ ، يا حَيُّ يا قَيّومُ ، يا مُحيِيَ المَوتى ، يا مَن هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفسٍ بِما كَسَبَت ، يا مَن قَلَّ لَهُ شُكري فَلَم يَحرِمني ،
هامش
( 1 ) . قَيَّضَ اللَّهُ فلاناً لفلانٍ : أي جاء به وأتاحهُ له ( الصحاح : ج 3 ص 1104 « قيض » ) .
( 2 ) . المحادّة : المعاداة والمخالفة والمنازعة ( النهاية : ج 1 ص 353 « حدد » ) .