تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
فسطاطه رافعاً صوته : يا أبا الجارودِ ، وكانَ واللَّه أبي إمامَ أهلِ الأرضِ حيثُ ماتَ ، لا يَجهَلُه إلّا ضالّ . ثم رأيته في العام المقبل قال له مثل ذلك . قال : فلقيت أبا الجارود بعد ذلك بالكوفة ، فقلت له : أليس قد سمعت ما قال أبو عبداللَّه عليه السلام مرّتين قال : إنمّا يعني أباه علي بن أبي طالب « 1 » . وقد ضعّف آية اللَّه الخوئي رحمه الله كلّ هذه الروايات ، ولم يَرَها تامّة في تضعيف أبي الجارود « 2 » ، وفضلًا عن ذلك فقد جاءت ثلاث روايات من الروايات الخمس السابقة حول زرارة ؛ ولأنّ تضعيف زرارة كان من باب التقية ، فلربّما كان هذا الوجه نفسه جارياً بشأن أبي الجارود أيضاً . ونقل العلّامة الحلّي في خلاصة الأقوال عن الكشّي أنّه قال : « مذموم ولا شبهة في ذمّه » « 3 » . إلّاأنّ هذه العبارة غير موجودة في رجال الكشّي الموجود في العصر الحاضر . وقد وثّقه ابن الغضائري وقال : يكره أصحابنا الروايات التي نقلها محمّد بن سنان عنه ، ولكنّهم يعتمدون نقل محمّد بن بكر الأرجني عنه « 4 » . مع أنّ ما جاء عن طريق محمّد بن بكر في كتب أصحابنا قليل للغاية ، في حين أنّ روايات محمّد بن سنان عنه كثيرة في مثل الكافي ، التهذيب وغيرهما . نعم ، نقلت روايات كثيرة عن أبي الجارود عن طريق محمّد بن بكر في كتاب « رأب الصدع » المعروف ب أمالي أحمد بن عيسى الذي هو أحد مصادر الزيدية .
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 497 ح 417 . ( 2 ) . معجم رجال الحديث للسيّد الخوئي : ج 8 ص 332 . ( 3 ) . خلاصة الأقوال للعلّامة الحلّي ، ص 348 . ( 4 ) . وزياد هو صاحب المقام . . . أصحابنا يكرهون ما رواه محمّد بن سنان عنه ، ويعتمدون‌ما رواه محمّد بن بكر الأرجني ، رجال ابن الغضائري : ص 61 .
تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 36 | زياد بن المنذر ( أبي الجارود ) / علي شاه علي زاده