غابَتِ الشَّمسُ ولَم يُصَلِّ العَصرَ ، فَلَمّا انتَبَهَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قالَ : " يا عَلِيُّ صَلَّيتَ العَصرَ ؟ " قلتُ : لا ، فَدَعا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَرُدَّتِ الشَّمسُ بَيضاءَ نَقِيّةً ، فصَلَّيتُ ، ثمَّ انحَدَرَت ، غَيري ؟ » قالوا : اللَّهُمّ لا .
قالَ : « نَشَدتُكُم باللَّهِ ، هَل فيكُم أحَدٌ أمرَ اللَّهُ عز وجل رَسولَهُ أن يَبعثَ بِبَراءةَ ، فبَعَثَ بِها مَع أبي بَكرٍ فَأتاهُ جَبرَئيلُ فقال : " يا مُحَمَّدُ ، إنّهُ لا يُؤدّي عَنكَ إلّاأنتَ أو رَجُلٌ منكَ " فَبَعَثَني رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَأخَذتُها مِن أبي بَكرٍ فمَضَيتُ بِها وأدَّيتُها عَن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وأثبتَ اللَّهُ على لسانِ رَسولهِ أنّي مِنه ، غَيري ؟ » ، قالوا : اللَّهُمَّ لا .
قالَ : « نَشَدتُكُم باللَّهِ ، هَل فيكُم أحدٌ قالَ لهُ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : " أنتَ إمامُ مَن أطاعَني ، ونورُ أولِيائي ، وَالكَلِمةُ الّتي ألزَمتُها المُتّقينَ " غَيري ؟ » ، قالوا : اللَّهُمّ لا .
قالَ : « نَشَدتُكُم باللَّهِ ، هَل فيكُم أحَدٌ قالَ لَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : " مَن سَرّهُ أن يَحيى حَياتي ، ويَموتَ مَوتي ، ويَسكُنَ جَنَّتي الّتي وَعَدَني رَبّي جَناتِ عَدنٍ ، قضيبٌ غَرَسَهُ اللَّهُ بِيَدهِ ثمَّ قالَ لَهُ : كُن فَكانَ ، فَليُوالِ عَلِيَّ بنَ أبي طالبٍ عليه السلام وذُرِّيتَهُ مِن بَعدهِ ، فهُمُ الأئمَّةُ وهُمُ الأوصياءُ ، أعطاهُمُ اللَّهُ عِلمي وفَهمي ، لا يُدخِلونَكم في بابِ ضَلالٍ ، ولا يُخرِجونَكُم مِن بابِ هُدى ، لا تُعَلِّموهُم فَهُم أعلَمُ مِنكُم ، يَزولُ الحَقُّ مَعهُم أينَما زالوا " غَيري ؟ » ، قالوا : اللَّهُمّ لا .
قالَ : « نَشَدتُكُم باللَّهِ ، هَل فيكُم أحَدٌ قالَ لهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : " قَضى فَانقَضى إنّهُ لا يُحِبُّكَ إلّامُؤمِنٌ ، ولا يُبغِضُكَ إلّاكافِرٌ مُنافِقٌ " غَيري ؟ » ، قالوا : اللَّهُمّ لا .
قالَ : « نَشَدتُكُم باللَّهِ ، هَل فيكُم أحَدٌ قالَ لَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِثلَ ما قالَ لي : " أهلُ وَلايَتِكَ يَخرُجونَ يَومَ القِيامَةِ مِن قُبورِهِم عَلى نوقٍ بيضٍ ، شِراكُ نِعالِهِم نورٌ يَتَلألأُ ، قَد سُهِّلَت عَلَيهِمُ المَوارِدُ ، وفُرِّجَت عَنهُمُ الشَّدائدُ ، واعطُوا الأمانَ ، وَانقَطَعت عَنهُم الأحزانُ ، حَتّى يُنطَلَقَ بهِم إلى ظِلِّ عَرشِ الرَّحمنِ ، تُوضَعُ بينَ أيديهِم مائِدةٌ يَأكلونَ مِنها حَتّى يُفرَغَ مِنَ الحِسابِ ، يَخافُ النّاس ولا يَخافونَ ، ويَحزَنُ النّاس ولا يَحزَنونَ " غَيري ؟ » ، قالوا : اللَّهُمّ لا .
تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 283
مساهمون: زياد بن المنذر ( أبي الجارود )
ص٢٨٣