تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أبي الجارود ومسنده — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
معَ الحَقِّ ، لا يَفتَرِقانِ حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ " غَيري ؟ » ، قالوا : اللَّهُمّ لا . قالَ : « نَشَدتُكُم باللَّهِ ، هَل فيكُم أحَدٌ وَقى رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حَيثُ جاءَ المُشرِكونَ يُريدونَ قَتلَهُ فَاضطَجَعتُ في مَضجَعهِ ، وذَهَبَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله نَحوَ الغارِ وهَم يَرَونَ أنّي أنا هوَ ، فَقالوا : أينَ ابنُ عَمِّكَ ؟ فقلتُ : لا أدري ، فَضَرَبوني حَتّى كادوا يَقتُلونَني ، غَيري ؟ » ، قالوا : اللَّهُمَّ لا . قالَ : « نَشَدتُكُم باللَّهِ ، هَل فيكُم أحَدٌ قالَ لَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله كَما قال لي : " إنّ اللَّهَ أمَرَني بِوَلايَةِ عَلِيٍّ ، فَوَلايتُهُ وَلايَتي ، ووَلايَتي وَلايَةُ رَبّي ، عَهدٌ عَهِدَهُ إلَيَّ رَبّي وأمَرَني أن ابَلِّغكُموهُ ، فَهَل سَمِعتُم ؟ " قالوا : نَعَم قَد سَمِعناه قالَ : " أما إنَّ فيكُم مَن يَقولُ : قَد سَمِعتُ ، وهوَ يَحمِلُ النّاسَ عَلى كَتِفَيهِ ويُعاديهِ " ! قالوا : يا رَسول اللَّهِ ، أخبِرنا بِهِم ، قالَ : " أما إنّ رَبّي قَد أخبَرَني بِهِم وأمَرَني بِالإعراضِ عَنهُم لِأمرٍ قَد سَبَقَ ، وإنَّما يَكتَفي أحَدُكُم بِما يَجِدُ لِعَليٍّ في قَلبِهِ " غَيري ؟ » ، قالوا : اللَّهُمّ لا . قالَ : « نَشَدتُكُم باللَّهِ ، هَل فيكُم أحَدٌ قتَلَ مِن بَني عَبدِ الدّارِ تِسعَةً مُبارَزَةً غَيري ، كُلُّهُم يَأخُذُ اللِّواءَ ، ثُمّ جاءَ صُؤابٌ الحَبَشِيُّ « 1 » مَولاهُم ، وهوَ يَقولُ : وَاللَّهِ ! لا أقتُلُ بِسادَتي إلّامُحَمَّداً ، قَد أزبَدَ شَدقاهُ وَاحمَرَّتا عَيناهُ ، فَاتَّقيتُموه وحُدتُم « 2 » عَنهُ ، وخَرَجتُ إلَيهِ ، فَلمّا أقبلَ كَأنّهُ قُبّةٌ مَبنِيّةٌ ، فَاختَلَفتُ أنا وهُوَ ضَربَتَينِ ، فقَطَعتُهُ بِنِصفَينِ وبَقِيَت رِجلاهُ وعَجزُهُ وفَخِذُهُ قائِمَةٌ على الأرضِ يَنظُرُ إلَيهِ المُسلمونَ ويَضحَكونَ مِنهُ ، غَيري ؟ » ، قالوا : اللَّهُمّ لا . قالَ : « نَشَدتُكُم باللَّهِ ، هَل فيكُم أحَدٌ قَتلَ مِن مُشرِكي قُرَيشٍ مِثلَ قَتلي ؟ » ، قالوا : اللَّهُمّ لا . قالَ : « نَشَدتُكُم باللَّهِ ، هَل فيكُم أحَدٌ جاءَ عَمرُو بنُ عَبدِ وُدٍّ يُنادي : هَل مِن مُبارزٍ ؟
هامش
( 1 ) . صؤاب : هو غلام لبني أبي طلحة حبشي ، وذلك في غزوة احُد ( هامش المصدر ) . ( 2 ) . حادَ عن الشيء : مالَ عنه وعدَلَ . الصحاح : ج 2 ص 467 ( حيد ) .