تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكسير المحبة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
من هنا حدّد الإمام الصادق عليه السلام استيعاب حقيقة الصلاة ، والاستفادة التامّة من الدين ، كأفضل وسيلة للسلوك إلى اللَّه ، حيث قال في هذا المعنى : « إذا قُمتَ إلَى الصَّلاةِ فَقُل : اللَّهُمَ إنّي اقَدِّمُ إلَيكَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله بَينَ يَدَي حاجَتي وأتَوَجَّهُ بِهِ إلَيكَ ، فَاجعَلني بِهِ وَجيهاً عِندَكَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ومِنَ المُقَرَّبينَ ، اجعَل صَلاتي بِهِ مَقبولَةً ، وذنبي بِهِ مَغفوراً ، ودُعائي بِهِ مُستَجاباً ، إنَّكَ أنتَ الغَفورُ الرَّحيمُ » « 1 » .

ب - الإحسان إلى الخلق

أحد الشروط المهمّة لقبول الصلاة والانتفاع من آثارها وأنوارها وبركاتها ، هو الزكاة ، وقد أكّدت عليه النصوص الإسلاميّة كثيراً ، فقد دعا القرآن الكريم الناس إلى دفع الزكاة إلى جانب أداء الصلاة ، وأزاح الإمام الرّضا عليه السلام الستار عن سرّ هذا التقارن قائلًا : « إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَ بِثَلاثَةٍ مَقرونٍ بِها ثَلاثَةً أخرى : أمَرَ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ؛ فَمَن صَلّى ولَم يُزَكِّ لَم تُقبَل مِنهُ صَلاتُهُ » « 2 » . وقد بلغ دور إيتاء الزكاة للاستفادة من بركات الصلاة حدّاً جعل الإمام الصادق عليه السلام يقول : « لا صَلاةَ لِمَن لا زَكاةَ لَهُ » « 3 » .
هامش
( 1 ) . الكافي : 3 / 309 / 3 . ( 2 ) . بحار الأنوار : 96 / 12 / 17 نقلًا عن الخصال . ( 3 ) . مشكاة الأنوار : 96 / 212 .