شعور يدفع الإنسان إلى تحمّل المسؤوليّات الفرديّة والاجتماعيّة .
وكلّما ازداد هذا الشعور لدى الإنسان قوّة يتّخذ الذكر لديه طابعاً واقعيّاً أعمق ، وتتمخّض عنه آثار وبركات أكثر ، والدوام على الذكر بهذا المعنى هو أمر عسير جدّاً ، قال الإمام الصادق عليه السلام لأحد أصحابه في هذا المعنى :
« ألا اخبِرُكَ بِأَشَدِّ ما فَرَضَ اللَّهُ عَلى خَلقِهِ ؟ قالَ : قُلتُ : بَلى ، قالَ :
إنصافُ النّاسِ مِن نَفسِكَ ومُواساتُكَ أخاكَ ، وذِكرُ اللَّهِ في كُلِّ مَوطِنٍ ، أما إنّي لا أقولُ : سُبحانَ اللَّهِ ، وَالحَمدُ للَّهِ ، ولا إلهَ إلَّااللَّهُ ، وَاللَّهُ أكبَرُ ، وإن كانَ هذا مِن ذاكَ ، ولكِن ذِكرُ اللَّهِ جَلَّ وعَزَّ في كُلِّ مَوطِنٍ إذا هَجَمتَ عَلى طاعَةٍ أو عَلى مَعصِيَةٍ » « 1 » .
أكمل مصاديق الذكر
الصلاة أكمل مصاديق الذكر ، والآية الكريمة :
« أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي »
« 2 » تشير إلى هذا المعنى . فالصلاة إذا أقيمت بآدابها وشروطها - وخاصّة حضور القلب - ينجم عنها في الخطوة الأولى تطهير القلب من كلّ رذيلة وكلّ قبيح ، كما قال الباري تعالى :
« إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ »
« 3 » ، وإذا زكّى المرء نفسه من لوث الرذائل ، اتّصف
هامش
( 1 ) . الكافي : 2 / 145 / 8 .
( 2 ) . طه : 14 .
( 3 ) . العنكبوت : 45 .