تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
كلمة « مولى » ومعانيها وما ينقله عن الأعلام كأبي مسلم والشيخ ابن قبة رحمه الله في ذلك . « 1 » ومن البحوث اللغوية المنهجية والّتي وقع فيها الاغتشاش من زعماء المعتزلة هو : حديث الوصية ، وقد أرسله القاضي عبدالجبّار إرسال المسلمات ، وإن حاول لغوياً أن يصرفه على ما يراد منه ، وهو قول النبيّ صلى الله عليه وآله « أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي وقاضى ديني » . ويقرر القاضي عبدالجبّار عن لسان الشيعة بأنّهم يعتقدون : ألّايكون كذلك إلّا وهو الّذي يقوم عنه القيام مقامه . ثمّ نقل عنهم أنّهم قالوا : أفليس في تفويض الأمر إليه دلالة له أوكد من ذلك - حتّى قال : - وقد روي : « وقاضي ديني » بكسر الدال ، وذلك يدلّ على أنّه الإمام بعده ، بأقوى ممّا يدلّ ما تقدّم ؛ لأنّه قد أبان بذلك إنّه الّذي يقوم بأداء شريعته بعده . « 2 » هذه هي الصراحة اللغوية في صعيد الخبر ، والحقّ مع الشيعة في استظهارهم في للخبر ، ولكن القاضي عبدالجبّار يضع بصمات التشكيك على بعض عبارات الخبر حتّى يجرفه في مطبّات لغوية أخرى ، وهي : 1 . إنّ ألفاظ هذا الخبر مختلفة ، ففيه ما هو أظهر من بعض ، ويعتبر قوله : « أنت وصيي » أظهر من غيره . ومن ثمّ يورد على هذا الاستظهار أنّه لا يدخل تحت الوصية إلّاما يختصّ الموصي من الأحوال دون ما يتعلّق بالدَّين والشرع ، ولا يدخل تحتها الإمامة . « 3 » ولكن الشريف المرتضى قدس سره يقول : « إنّ المعتمد من لفظ الخبر في الدلالة علىالنصّ بلفظ الاستخلاف دون باقي الألفاظ ، ويعتبر البحث في ذلك من التشاغل في
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ص 314 - 325 . ( 2 ) . المغني في أبواب التوحيد والعدل ( القسم الأوّل ) : ج 20 ص 181 . ( 3 ) . المغني في أبواب التوحيد والعدل ( القسم الأوّل ) : ج 20 ص 181 ، الشافي في الإمامة : ج 3 ص 77 .