تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وقد بان بهذه الجملة جميع ما يحتاج في هذه المسألة . « 1 »

معطيات اللغة العربية في المناهج العقائدية

اللغة العربية هي لسان القرآن الكريم والسنّة الشريفة ، والفصاحة والبلاغة لها القسط الأكبر في منطوق القرآن والسنّة ، وقد كان الشريف المرتضى قدس سره واسع الباع باللغة العربية ، ملمّاً بأقوال كثير من علماء العربية أمثال أبو عبيد القاسم بن سلام وابن قتيبة وغيرهما . وهذه المقدرة اللغوية يندر أن نراها بين المحدثين السابقين خصوصاً ما طرحه في معنى حديث أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « إن سأل سائل عن معنى الخبر الّذي رواه أبو هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « لا يموت لمؤمن ثلاثة من الأولاد فتمسّه النار إلّا تَحِلَّةَ القسم » . الجواب ، قيل له : أمّا أبو عبيد القاسم بن سلام ، فإنّه قال : يعني بتحلَّة القسم قوله تعالى :
« وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا »
« 2 » ، فكأنّه قال عليه السلام : لا يرد النار إلّابقدر ما يبرّر اللَّه قسمه . وأمّا ابن قتيبة ، فإنّه قال في تأويل أبي عبيد : هذا مذهب حسن من الاستخراج ، إن كان هذا قسماً . قال : وفيه مذهب آخر أشبه بكلام العرب ومعانيهم ، وهو أنّ العرب إذا أرادوا تقليل مكث الشيء وتقصير مدّته شبهوه بتحلّه القسم ؛ وذلك أن يقول الرجل بعد حلفه : إن شاء اللَّه ، فيقولون : ما يقيم فلان عندنا إلّاتحلّة القسم ، وما ينام العليل إلّا كتحليل الأليّة ، وهو كثير مشهور .
هامش
( 1 ) . جوابات المسائل الرازية : ص 116 - 119 ( رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الأولى ) . ( 2 ) . مريم : 71 .