تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
2 . وليس في اللفظ دلالة على نفي كلّ الخطأ ، ولا نفي بعض معين . ويقول الشريف المرتضى قدس سره نتيجة لهذين الأمرين : « فالخبر إذا كان المجمل المفتقر إلى البيان » . « 1 » بهذه الصورة المنطقية استطاع أن يضع بصمات التشكيك على هذا الخبر بعدما فنده سنداً . ولم يقتصر الشريف المرتضى قدس سره على هذا القدر من الاستحالة العقلية ، بل أتى بقضية مانعة الخلو للقسمين معاً بهذه الصورة : « ليس يخلو قوله : « لا تجتمع أمتي » أمّا أن يكون عني به : أ - جميع المصدّقين . ب - أو بعضاً منهم ، وهم المؤمنون المستحقّون للثواب . فإن كان الأوّل وجب بظاهر الكلام ألّا يختصّ أهل كلّ عصر ، بل يشيع في جميع المصدقين إلى قيام الساعة حتّى لا يخرج عنه أحد منهم ؛ لأنّ مذهب خصومنا - في حمل القول المطلق على عمومه - يقتضي ذلك . وإن جاز لهم حمل الكلام على المصدقين في كلّ عصر كان هذا تخصيصاً بغير حجّة ، ولم يجدوا فرقاً بينهم وبين من حمله على فرقة من أهل كلّ عصر . وإذا وجب حمله على جميع المصدقين في سائر الأعصار لم يكن دليلًا على ما يذهبون إليه من كون إجماع أهل كلّ عصر وحجّة . وإن كان على ما ذكرناه ثانياً بطل بمثل ما أبطلنا الأوّل من وجوب حمله على كلّ المؤمنين المستحقّين الثواب في كلّ عصر على سبيل الجمع ، وأنّ من خصص أهل كلّ عصر بتناول القول له كمن خصّ فرقة من أهل العصر » . « 2 »
هامش
( 1 ) . المصدر السابق . ( 2 ) . المصدر السابق : ص 237 - 238 .