2 . وليس في اللفظ دلالة على نفي كلّ الخطأ ، ولا نفي بعض معين .
ويقول الشريف المرتضى قدس سره نتيجة لهذين الأمرين : « فالخبر إذا كان المجمل المفتقر إلى البيان » . « 1 »
بهذه الصورة المنطقية استطاع أن يضع بصمات التشكيك على هذا الخبر بعدما فنده سنداً .
ولم يقتصر الشريف المرتضى قدس سره على هذا القدر من الاستحالة العقلية ، بل أتى بقضية مانعة الخلو للقسمين معاً بهذه الصورة :
« ليس يخلو قوله : « لا تجتمع أمتي » أمّا أن يكون عني به :
أ - جميع المصدّقين .
ب - أو بعضاً منهم ، وهم المؤمنون المستحقّون للثواب .
فإن كان الأوّل وجب بظاهر الكلام ألّا يختصّ أهل كلّ عصر ، بل يشيع في جميع المصدقين إلى قيام الساعة حتّى لا يخرج عنه أحد منهم ؛ لأنّ مذهب خصومنا - في حمل القول المطلق على عمومه - يقتضي ذلك .
وإن جاز لهم حمل الكلام على المصدقين في كلّ عصر كان هذا تخصيصاً بغير حجّة ، ولم يجدوا فرقاً بينهم وبين من حمله على فرقة من أهل كلّ عصر .
وإذا وجب حمله على جميع المصدقين في سائر الأعصار لم يكن دليلًا على ما يذهبون إليه من كون إجماع أهل كلّ عصر وحجّة .
وإن كان على ما ذكرناه ثانياً بطل بمثل ما أبطلنا الأوّل من وجوب حمله على كلّ المؤمنين المستحقّين الثواب في كلّ عصر على سبيل الجمع ، وأنّ من خصص أهل كلّ عصر بتناول القول له كمن خصّ فرقة من أهل العصر » . « 2 »
هامش
( 1 ) . المصدر السابق .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 237 - 238 .