تفاسيره التوحيدية والّتي تقدّمت في تقييم طريقة العمل في الأخبار العقائدية :
« وهذا الخبر المذكور . . . وإن رواه الكليني رحمه الله في كتاب التوحيد فكم روى هذا الرجل وغيره من أصحابنا - رحمهم اللَّه تعالى - في كتبهم ما له ظواهر مستحيلة أو باطلة » . « 1 »
الثالث : قد نقل الشريف المرتضى قدس سره عدّة تفاسير خبرية وروائية عن ابن قتيبة في عدّة مباحث عقائدية ، وأنّه - كما يقول الشريف المرتضى قدس سره - قد خلط وأتى بما ليس لمرضي - وقد هاجمه الشريف المرتضى قدس سره مهاجمة شديدة ، وأوضح مطبّات بحثه وفكره ، حتّى أنّه يقول في بعض استظهارات ابن قتيبة في إحدى الأخبار :
« ليس الّذي طعن به ابن قتيبة على تأويل الخبر بشيء » . « 2 »
فتحتم علينا أن نذكر بعض نماذج مطبّاته ؛ لنعرف منهجية الشريف المرتضى قدس سره في نقاشه مع بعض مفسري العقائد الإسلامية :
المطبّة الأولى : في الإشكال الواقع في الخبر الّذي روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، حينما قال : « لعن اللَّه السارق يسرق البيضة فتقطع يده ، ويسرق الحبل فتقطع يده » .
يقول الشريف المرتضى قدس سره : « فأوّل ما نقوله : إنّ الخبر مطعون عند أصحاب الحديث على سنده ، وقد حكى ابن قتيبة في تأويله وجهاً عن يحيى بن أكثم ، طعن عليه ، وضعّفه ، وذكر عن نفسه وجهاً آخر ، نحن نذكرهما ، وما فيهما ، ونتبعهما بما نختاره .
قال ابن قتيبة : كنت حضرت يوماً مجلس يحيى بن أكثم بمكّة ، فرأيته يذهب إلى أنّ البيضة في هذا الحديث بيضة الحديد الّتي تغفر الرأس في الحرب ، وأنّ الحبل من حبال السفن ، قال : وكلّ واحد من هذين يبلغ ثمنه دنانير كثيرة ، قال : ورأيته
هامش
( 1 ) . جوابات المسائل الطرابلسيات الثالثة : ص 410 ( رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الأولى ) .
( 2 ) . أمالي المرتضى ( غرر الفرائد ودرر القلائد ) : ج 2 ص 6 .