تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناهج الروائية عند الشريف المرتضى — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الأئمّة من أبنائه عليهم السلام من ذلك ما يكاد لا يحاط به كثرة ، ومن أحبّ الوقوف عليه وطلبه من مظانه أصاب منه الكثير العزيز ، الّذي في بعضه شفاء للصدور السقيمة ونتاج للعقول العقيمة » . « 1 » ولا يكتفي الشريف المرتضى قدس سره بهذا القدر من القاعدة الكلّية حتّى يأتي بأقوال مجموعة من المتكلّمين ، والّذين انتشرت آرائهم في عالم الإسلام ؛ ليؤكّد صحّة وسقم أقوالهم ، منهم : الأوّل : الحسن بن أبي الحسن البصري . يقول الشريف المرتضى قدس سره في حقّه : وأحد من تظاهر من المتقدّمين بالقول بالعدل . . . فمن تصريحه بالعدل ما رواه علي بن الجعد . . . وكان الحسن بارع الفصاحة ، بليغ المواعظ ، كثير العلم ، وجميع كلامه في الوعظ وذمّ الدنيا ، أو جلّه مأخوذ لفظاً ومعنى ، أو معنى دون لفظ من كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فهو القدوة والغاية . « 2 » ثمّ ينقل عدّة أخبار في ذلك ويقول قدس سره : « وهذا الباب إن ولجناه اغترفنا من ثبج « 3 » بحر زاخر ، أو شؤبوب « 4 » غمام ماطر ، وكلّ قول في هذا الباب لقائل إذا أضيف إليه ، أو قُويِسَ به كان كإضافة القطرة إلى الغمرة ، أو الحصاة إلى الحرة ، وإنّما أشرنا إليه إشارة وأومأنا إليه إيماء ، ثمّ نعود إلى ما كنّا فيه » . « 5 » الثاني : يقف الشريف المرتضى قدس سره وقفة المتأمّل من الشيخ الكليني رحمه الله وكتابه الكافي ، وخصوصاً أبواب التوحيد منه ، يقول الشريف المرتضى قدس سره في ضمن أحد
هامش
( 1 ) . أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) : ج 1 ص 148 . ( 2 ) . أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) : ج 1 ص 153 . ( 3 ) . ثبج البحر : وسطه أو معظمه . ( 4 ) . الشؤبوب : الدفعة من المطر . ( 5 ) . أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) : ج 1 ص 154 .