أحوالها ، وأي تأثير للظن مع العلم الضروري ؟ ! » . « 1 »
ويمكن للقارئ أن ينظر للأدلّة وأجوبة الشريف المرتضى قدس سره عليها في الذريعة بنحو التفصيل .
وأكثر تفصيلًا ما ذكره في جوابات المسائل التبانيات ، حيث ذكر كلّ إشكال على حدّة مع جوابه بنحو التفصيل . « 2 »
الخبر المتواتر
يعتقد الشريف المرتضى قدس سره أنّ القائلين بالتواتر على ضربين :
الضرب الأوّل : من يذهب إلى أنّ الخبر المتواتر فعل اللَّه تعالى عنده للسامعين العلم الضروي بمخبره .
الضرب الثاني : من يذهب إلى أنّ العلم بمخبره مكتسب .
ويعتقد أصحاب الضرب الأوّل : أنّ وقوع العلم ضروري له ، فإذا وجد نفسه عليه علم أنّ صفة المخبرين له صفة المتواترين ، فهؤلاء عندهم أنّ حصول العلم بصفة المخبرين .
ويعتقد أصحاب الضرب الثاني : أنّ الطريق إلى العلم بصفة المخبرين هو العادة ؛ لأنّ العادة قد فرّقت بين :
أ - الجماعة الّتي يجوّز عليها أن يتّفق منها الكذب من غير تواطئ وما قام مقامه .
ب - من لا يجوّز ذلك عليه .
ج - من إذا وقع منه التواطئ جاز أن ينكتم .
د - من لا يجوّز انكتام التواطئ . « 3 »
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ص 541 .
( 2 ) . رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الأولى ) : ص 21 - 96 .
( 3 ) . جوابات المسائل الرسية الأولى : ص 337 - 338 ( رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الثانية ) .