المحور الثاني : راوي الحديث ، فإنّه لا يجوز أن يروي إلّاما سمعه عمن حدّث عنه أو قرأه عليه فأقرّ له به .
يقول الشريف المرتضى قدس سره : « فإذا سمع الحديث من لفظه فهو غاية التحمل » . « 1 »
المحور الثالث : ألفاظ الرواية ، وهي على أقسام ثلاثة :
1 . المناولة 2 . المكاتبة 3 . الإجازة .
وأوضح الشريف المرتضى قدس سره المناولة : وهي أن يشافه المحدّث غيره ، ويقول له في كتاب أشار إليه : « هذا الكتاب سماعي من فلان » .
أمّا المكاتبة فهي : أن يكتب إليه وهو غائب عنه إنّ الّذي صحّ من الكتاب الفلاني هو سماعي . « 2 »
وعلى هذه التفرقة التعريفية تصبح المناولة أقوى من المكاتبة ، كما هو واضح .
أمّا الإجازة : فيقول الشريف المرتضى قدس سره فيها : « لا حكم لها ؛ لأنّ ما للمتحمل أن يرويه له ذلك ، أجازه له أو لم يجزه ، وما ليس له أن يرويه محرم عليه مع الإجازة وفقدها » . « 3 »
حجّية ظواهر السنّة في إثبات الأحكام الشرعية
حجّية ظواهر القرآن الكريم أو السنّة النبوية مقطوع بها معلوم صحّتها ، ويلحق بها الشريف المرتضى قدس سره بعض ما اتّفق في بعض الأحكام أن تكون معلومة من مذاهب أئمتنا المتقدّمين على الإمام الغائب عليهم السلام ، الّذين ظهروا وعرفوا وسُئِلوا وأجابوا وعلّموا الأحكام ، وما جرى مجرى هذه المسائل من الأمور الّتي ظهرت عنهم واشتهرت - كما عبر الشريف المرتضى قدس سره .
يقول الشريف المرتضى قدس سره : « وإذ علمت مذهبهم وكانوا عندنا حجّة معصومين
هامش
( 1 ) . المصدر السابق : ص 556 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 560 - 561 .
( 3 ) . المصدر السابق : ص 561 .