لأجل أنّ هذا ترك للظاهر بعيد التأويل ؛ فإنّ الظاهر يقضي عليه . « 1 »
يقول الشريف المرتضى قدس سره : « إذا تعارضت الأخبار سقط الاحتجاج بها ورجعنا إلى ظاهر نصّ الكتاب » . « 2 » فالظاهر عند الشريف المرتضى قدس سره بمكان من الأهمية ، ويقول أيضاً : « وهذان الوجهان فيها على كلّ حال ترك لظاهر الخبر ؛ لإدخال زيادة ليست في الظاهر والتأويل الأوّل . . . مطابق للظاهر وغير مخالف له » . « 3 »
ومن هذا المساق يلحق ادعاء الحذف في الأخبار ، حيث يقول قدس سره : « الكلام على ظاهره ، ولا له أن يدعي حذفاً في الخبر . . . ؛ لأنّ الظاهر لا يقتضي الحرف ، ونحن مع الظاهر » . « 4 »
وأكّد الشريف المرتضى قدس سره على قيدين آخرين ، واعتبرهما أحد المرجّحات الدلالية في الخبر ، وهما :
1 . ما كان له مخرج في اللغة .
2 . ما كان له تأويل معقول .
يقول الشريف المرتضى قدس سره في هذا المجال : « ولا أرى لإحدى الروايتين على الأخرى رجحاناً ؛ لأنّ كلّ واحدة منهما قد أتت من جهة من يسكن إلى قوله ، ولكل منهما مخرج في اللغة ، وتأويل يرجع إلى معنى واحد » . « 5 »
النسخ في الأخبار
في هذا المقطع نجمل القول في نسخ الأخبار مقتصرين على ما ورد في الموروث
هامش
( 1 ) . الانتصار : ص 531 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 92 .
( 3 ) . جوابات المسائل الرازية : ص 120 ( رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الأولى ) .
( 4 ) . مسائل الناصريات : ص 196 - 197 .
( 5 ) . أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) : ج 1 ص 457 .