مع أنّ الشريف المرتضى قدس سره لم يصرّح باسم الراوي ، وأصرح من هذا حيث يقول قدس سره : « على أنّ هذه الأخبار كلّها قد طعن أصحاب الحديث ونقاده على رواتها ، وضعّفوهم ، وقالوا في كلّ واحد منهم ما هو مسطور لا معنى للتطويل بإيراده » . « 1 »
وصرّح في مواضع أخرى قائلًا : « إنّ هذا خبر واحد ، وإن كنّا لا نعرفه ولا ندري عدالة راويه ، وقد بيّناه في غير موضع أنّ أخبار الآحاد العدول لا تقبل في أحكام الشريعة » . « 2 »
وأصرح من هذا النصّ قوله : « إنّ هذه أخبار آحاد تنفردون بها ، ولا نعرف عدالة رواتها ، ولا صفاتهم » . « 3 »
الظواهر والعموم في الأخبار
أكّد الشريف المرتضى قدس سره في عدّة مواضع على أنّه لا يرجع عن ظواهر الكتاب المعلومة بما يقتضي الظن . « 4 » وأنّ اللجوء إلى الخبر الواحد أو القياس ما فيهما ما يوجب العلم فيترك له ظاهر القرآن . « 5 »
نعم ، في بعض تعابيره أنّ العمل بالكتاب أولى من العمل بالخبر ، « 6 » لكنّه هو الأسلوب المتبع في الناصريات الّذي فيه شيء من الرقّة واللطافة بالنسبة إلى الجمهور ، فحينئذٍ لاتصحّ مخالفة الكتاب بالخبر الواحد . « 7 »
هامش
( 1 ) . الانتصار : ص 269 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 376 .
( 3 ) . المصدر السابق : ص 408 .
( 4 ) . الانتصار : ص 111 ، 432 ، 518 ، 583 ، مسائل الناصريات : ص 423 .
( 5 ) . الانتصار : ص 397 .
( 6 ) . مسائل الناصريات : ص 408 .
( 7 ) . الانتصار : ص 552 ، 557 .